شرح
قاصرة عن ادراكها انتهى وهناك محامل آخر لا وجه لذكره وعلى اى لو فرض الدلالة لها لوجب التصرف فيها لامتناع المدلول عقلا ذكر المحقق الاصفهاني ج 1 نهاية ص 67 وجها عرفانيا قال وربما يمكن اصلاح تعدد البطون بتعدد المحققات والمصاديق لمعنى واحد مثلا الطريق والميزان لهما معنى معروف وهما ما يسلك فيه ويوزن به ومحققاتهما كثيرة منها الطريق الخارجي وما له كفتان ومنها الإمام عليه السلام حيث إنه السبيل الأعظم والصراط الأقوم الذي لا يضل سالكه وبه عليه السلام يعرف صحة الاعمال وسقمها وخفتها وثقلها إلى غير ذلك من المصاديق المناسبة وإرادة المصاديق المتعددة في كل مورد بحسبه لا تنافى الاستعمال في معنى واحد يجمع شتاتها ويحوى متفرقاتها انتهى الثمرة الثالثة قال الشيخ الأنصاري في الرسائل ج 2 ص 16 وقد يستدل على المطلب - اى البراءة في الشبهة التحريمية الحكمية - اخذا من الشهيد في الذكرى بقوله عليه السلام كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه - إلى أن قال - فالرواية مختصة بالشبهة في الموضوع - إلى أن قال - وقد أورد على الاستدلال بلزوم استعمال قوله عليه السلام فيه حلال وحرام في معنيين أحدهما انه قابل للاتصاف بهما وبعبارة أخرى يمكن تعلق الحكم الشرعي به فيخرج ما لا يقبل الاتصاف بشيء منهما والثاني انه ينقسم اليهما ويوجد النوعان فيه اما في نفس الامر أو عندنا وهو غير جائز وبلزوم استعمال قوله ( ع ) حتى تعرف الحرام منه بعينه في المعنيين أيضا لان المراد حتى تعرف من الأدلة الشرعية إذا أريد معرفة الحكم المشتبه وحتى تعرف من الخارج الحرمة إذا أريد معرفة الموضوع المشتبه فليتأمل انتهى وليته امر بالتأمل في الايراد الأول أيضا ويمكن ارجاعه اليهما معا وهو الأولى إلى آخر كلامه قدس سره وقال صاحب الكفاية ج 2 ص 300 ولا يخفى انه لا يلزم على ذلك - اى ظهور المغيا فيها في بيان الحكم للأشياء بعناوينها الواقعية وبغايته دل على الاستصحاب واستمرار ما حكم على الموضوع واقعا على ما سلكه - استعمال اللفظ في معنيين أصلا وانما يلزم لو جعلت الغاية مع كونها من حدود الموضوع وقيوده غاية لاستمرار حكمه ليدل على القاعدة والاستصحاب إلى آخر كلامه وتفصيله يتكل إلى محله ومثل ما ذكر الشيخ الأنصاري في ج 2 من الرسائل ص 200 قوله ( ع ) في موثقة عمار كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر بناء على أنه مسوق لبيان استمرار طهارة كل شيء إلى أن يعلم حدوث قذارته - إلى أن قال - نعم إرادة القاعدة والاستصحاب معا يوجب استعمال اللفظ في معنيين لما عرفت ان المقصود في القاعدة مجرد اثبات الطهارة في المشكوك وفي الاستصحاب خصوص ابقائها في معلوم الطهارة سابقا والجامع بينهما غير موجود فيلزم