الأولى في أمثال المقام ان يقال بان علامة التثنية فيها دالة على تكرر طبيعة مدخوله اما بنفسه ( 1 ) أو بمعناه ( 2 ) وهنا بلحاظ تكرر اللفظ في ضمن فردين الحاكي كل منهما عن شخص معناه بل ويمكن الالتزام بمثله ( 3 ) في تثنية الأجناس أيضا فيراد من الإنسانين لفظين من الانسان المراد من كل واحد فرد منه ( 4 ) لولا ( 5 ) لزوم محذور المجاز من إرادة الفرد من اللفظ الموضوع للطبيعة ففيها ( 6 ) لا بد وان يكون بلحاظ تكرر معناه ( 7 ) وعليه فيختص هذا التوجيه ( 8 ) في تثنية الاعلام الشخصية بل ( 9 )
و
شرح
( 1 ) اى نفس المدخول وهو لفظه
( 2 ) اى معنى المدخول .
( 3 ) اى كون التثنية علامة تكرار اللفظ في الأجناس أيضا فرجلين اى لفظين من الرجل المراد من كل واحد من الرجلين فرد من الرجل المغاير للآخر معنى وبعبارة أخرى ان التثنية والجمع في باب الاعلام باعتبار لفظ زيد الذي هو كلى قابل للتعدد لا باعتبار مدلوله ومعناه نظير باب استعمال اللفظ في نوعه فأريد من المدخول ح نفس طبيعة اللفظ ومن العلامة تقيده بالتعدد ولكنه لا بنحو يكون اللفظ بنفسه منظورا استقلاليا في قبال معناه بل بما انه مرآة إلى معناه بحيث كان النظر اليه نظرا عبوريا وكان المنظور بالاستقلال هو المعنى كما في قولك رايت زيدين اى زيد بن عمر وزيد بن بكر في قبال ما لو كان المنظور بالاستقلال هو اللفظ خاصه كقولك الكتب زيدين أو اقرأ زيدين حيث كان النظر الاستقلالى فيهما بتمامه إلى خصوص اللفظ بلا نظره إلى مدلوله ومعناه فيراد من العلامة في مثل زيدين فردان من طبيعة لفظ زيد على نحو يكون كل فرد حاكيا عن معنى خارجي .
( 4 ) اى من الانسان .
( 5 ) يبين قدس سره ان في أسماء الأجناس محذور ليس في اعلام الاشخاص فان في اعلام الاشخاص موضوع للذات الخاصة فإرادة تكرار اللفظ المستعمل في الفرد لا محذور فيه بخلاف أسماء الأجناس فإنها موضوعة للطبيعة المهملة فاستعمالها في الفرد يكون مجازا فلا بد وان يراد تكرار معنى مدخولها .
( 6 ) اى في أسماء الأجناس
( 7 ) اى معنى مدخولها
( 8 ) من الدلالة على تكرار اللفظ
( 9 ) واما الناحية الثالثة وهي أسماء الإشارة كهذين وهاتين ونحوهما التي من