ليس ما ( 1 ) هو من لوازم ذات الشئ من كونه في قبال الاثنين المعبّر عنه بالوحدة العددية كيف ( 2 ) ومثل هذه الجهة غير قابل للخلع عنه في عالم من العوالم ( 3 ) بل المراد ( 4 ) الوحدة في عالم الاستعمال واللحاظ قبال الضمنية في هذا العالم ( 5 ) ومن البديهي ( 6 ) ان هذه الوحدة ( 7 ) انما يطرأ عليه ( 8 ) من قبل استقلال اللحاظ
شرح
( 1 ) فإن كان المراد من قيد الوحدة الوحدة العددية وهو معنى واحد في قبال اثنين بان يكون المعنى الموضوع له لا يشاركه معنى آخر في استعمال اللفظ فيه بمعنى ان لا يكون كل من المعنيين جزء المستعمل فيه الملحوظ كلاهما بلحاظ واحد وبعبارة أخرى هي الوحدة الذاتية التي يعتبرها العقل من المعنى .
( 2 ) وهذا هو الجواب عنه وهو ان هذه الجهة من لوازم معنى الموضوع له غير قابل للخلع عنه فإنه يضع اللفظ الواحد لمعنى واحد فكيف يجرد منه ولا يلزم انخرام قيد الوحدة بالمعنى المزبور من استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى بالنحو المقرر في محل النزاع لان كلا من المعنيين اللذين استعمل اللفظ فيهما ملحوظ بلحاظ يخصه واللفظ مستعمل فيه باستعمال لا يشاركه فيه غيره وانما يشترك المعنيان في اللفظ المستعمل فيهما الدال عليهما ، وبعبارة أخرى لا شبهة في بقاء المعنى على حاله حتى في حال استعمال اللفظ في المتعدد من دون انقلابه عما هو عليه من الوحدة الذاتية بانضمام الغير معه فكان المعنى على وحدته ولو انضم اليه الف معنى في مقام الاستعمال حيث كان المستعمل فيه ح عبارة عن الف واحد .
( 3 ) لا الذهن ولا الخارج وسواء استعمل في معنى واحد أو معنيين .
( 4 ) وان كان المراد من قيد الوحدة هو كون المعنى في حال استعمال اللفظ فيه غير مقترن بلحاظ معنى آخر ولو بلحاظ خاص به ليستعمل اللفظ فيهما وعليه لو استعمل اللفظ في كلا معنييه كالمقام ينحزم قيد الوحدة ويكون استعماله في كل منهما ضمنيا ومجازا فيكون المراد من الوحدة التي اعتبرها في المعنى والموضوع له هي وحدة المعنى في مرحلة الاستعمال .
( 5 ) اى عالم الاستعمال واللحاظ .
( 6 ) هذا هو الجواب عنه وملخّصه ان ما يأتي من قبل الاستعمال لا يمكن ان يكون في رتبة متقدمة وهي رتبة الوضع وإليك توضيحه .
( 7 ) الناشئة من قبل قصر الوضع الذي اخذ قيدا في ناحية المعنى والموضوع له .
( 8 ) اى على المعنى .