من ( 1 ) ان وجه عدم الجواز لزوم استعمال اللفظ للكل ( 2 ) في الجزء ( 3 ) بتوهم اخذ قيد الوحدة في المفهوم إذ ( 4 ) مضافا ( 5 ) إلى فساد المبنى إذ اللفظ موضوع لنفس المعنى عاريا عن الخصوصيات الزائدة عن ذاته ، يرد عليه ( 6 ) بأنه كيف له اخذ مثل هذا القيد في المستعمل فيه والموضوع له إذ من البديهي ان الغرض من هذه الوحدة
شرح
( 1 ) ذهب صاحب المعالم قدس سره إلى أنه خلاف ديدن الوضع قال في المعالم ص 32 والأقوى عندي جوازه مطلقا لكنه في المفرد مجاز وفي غيره حقيقة ، لنا على الجواز انتفاء المانع بما سنبيّنه من بطلان ما تمسك به المانعون وعلى كونه مجازا في المفرد تبادر الوحدة منه عند اطلاق اللفظ فيفتقر إرادة الجميع منه إلى الغاء اعتبار قيد الوحدة فيصير اللفظ مستعملا في خلاف موضوعه لكنه وجود العلاقة المصححة التجوز اعني علاقة الكل والجزء يجوّزه فيكون مجازا - إلى أن قال - بل المراد ان اللفظ لما كان حقيقة في كل من المعنيين لكن مع قيد الوحدة كان استعماله في الجميع مقتضيا لالغاء اعتبار الوحدة قيد كما ذكرناه واختصاص اللفظ ببعض الموضوع له عنى ما سوى الوحدة فيكون من باب اللفظ للكل وإرادة الجزء وهو غير مشترط بشيء مما اشترط في عكسه الخ .
( 2 ) اى للمعنى بقيد الوحدة .
( 3 ) اى في الجزء بدون قيد الوحدة .
( 4 ) وقد أجاب محقق الماتن قدس سره عن هذا القول بوجهين .
( 5 ) هذا هو الوجه الأول من فساد المبنى وان اللفظ موضوع للطبيعة المهملة عاريا عن الخصوصيات الزائدة عن ذاتها فكيف بقيد الوحدة على ما مر في محله فاصل المبنى فاسد من رأس ولذا لا يتوهم أحد من أهل اللسان بالوجدان تقيد شيء من هذه المعاني بقيد الوحدة وخلاف الارتكاز كما هو واضح أجاب بذلك في الكفاية ج 1 ص 55 قال وذلك لوضوح ان الالفاظ لا تكون موضوعه الا لنفس المعاني بلا ملاحظه قيد الوحدة وإلّا لما جاز الاستعمال في الأكثر لان الأكثر ليس جزء المقيد بالوحدة بل يباينه مباينة الشئ بشرط شيء والشئ بشرط لا كما لا يخفى انتهى فيظهر منه أنه يكون المقام من باب الكل والجزء فلذا يستشكل ان استعمال لفظ المفرد في الأكثر من معنى واحد بقيد الوحدة يكون مباينا وليس من استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء وفيه انه تفرد المعنى عند اللحاظ غير وضع اللفظ له مع هذا التفرد فان القيد ليس من الموضوع له في شيء والمطلق غير داخل في المقيد فلا يكون من باب الكل والجزء .
( 6 ) وهذا هو الوجه الثاني وملخصه ما هو المراد من قيد الوحدة .