الوضع مانع عن اطلاق وضعه لأنه ( 1 ) تبع لحاظه كذلك ( 2 ) وان لم يكن من اغراضه فيتبعه ( 3 ) أيضا كيفيّة استعماله بلا اخذه قيدا في المستعمل فيه فكان ( 4 ) ما نحن فيه من تلك الجهة نظير اخذ الاستقلالية في اللحاظ ومرآتية في الأسماء والحروف من اغراض الوضع المانع عن اطلاق الموضوع له ( 5 ) بلا تقييد فيه كما ( 6 ) هو الشأن في باب قصد القربة بالنسبة إلى المأمور به بجعل أمثال هذه المقامات ( 7 ) من القضايا الحينية ( 8 ) لا المطلقة ( 9 )
شرح
المعنى حين استعمال اللفظ فيه غيره من المعاني وإلّا خرجنا عن طريقة الواضع .
( 1 ) اى لان وضعه .
( 2 ) منفردا في حال وحدة المعنى لا بشرط الوحدة والتعدي عن تلك الحالة إلى حالة أخرى يعنى حالة انضمام الغير مع المعنى تعديا عما هو وظائف الوضع وخارج عن قانونه .
( 3 ) اى الوضع .
( 4 ) ثم ينظّر للمقام لحاظ الاستقلالية في الأسماء والآليّة في الحروف فكلما لم يكن قيدا للمستعمل فيه والموضوع له بل في حال الاستقلال وحال الآلية فكذلك المقام يكون الوضع لحصة خاصه .
( 5 ) بل حصة خاصه يكون هو الموضوع له دون غيره .
( 6 ) ثم شبّهه بوجه آخر وهو قصد القربة على القول بعدم امكان اخذه في لسان الدليل فيكون الامر متعلقا على حصة من الصلاة لا الصلاة المطلق سواء مع القربة وعدمها ولا المقيدة بالقربة لعدم امكان اخذها فيه بل حصة من الصلاة التي تكون مع القربة فان الصلاة تارة في حين القربة وأخرى مع عدمها فالصلاة في حال القربة مأمور بها كما هو واضح .
( 7 ) من قصد القربة واللحاظ في الأسماء والحروف ومنها الوضع هو مرآتية اللفظ للمعنى في حال انفراده عن الشرائط وبهذا اللحاظ يطرأ نحو ضيق على موضوع وضعه فيكون وضعه بهذا الاعتبار مقصورا في حين وحدة المعنى وانفراده والموضوع له يكون ذات المعنى لا الذات المطلق ولو مع الشريك ولا المقيّد بقيد الانفراد بل في حين الانفراد حتى أنه ليس على نحو الوصفية أيضا اى المعنى في حال الوحدة بل حينها كما هو واضح .
( 8 ) اى حين وحدة المعنى عند الاستعمال في المقام وحين الاستقلال في الأسماء عند الاستعمال وحين الآلية عند الاستعمال في الحروف وحين القربة في الصلاة المأمور به .
( 9 ) اي سواء كان مع الوحدة وبدونها وهكذا غيره .