الاستعمالي قبال ضمنية ومثل هذه الجهة ( 1 ) ناش عن قبل الاستعمال ( 2 ) ويستحيل اخذه في المستعمل فيه ( 3 ) ولقد أجاد المحقق القمي قدس سره ( 4 ) حيث اخرجه عن قيد المعنى وجعل من شؤون الوضع ( 5 ) نظرا إلى أن لحاظ المعنى منفردا في حال
شرح
( 1 ) اى استقلال اللحاظ الاستعمالي .
( 2 ) لأنها من خصوصيات الاستعمال وشؤونه .
( 3 ) والموضوع له لان الاستعمال في الرتبة المتأخرة عن ذات المعنى والموضوع له والمستعمل فيه ، والمستعمل فيه متقدم طبعا على الاستعمال وما هو من شؤون المتأخر يكون في رتبته كما أن ما هو من شؤون المتقدم يكون في رتبته فيلزم من تقييد المستعمل فيه بالقيد المزبور ان يكون ذلك القيد متقدما على نفسه رتبة في حال كونه متأخرا عنها كذلك .
( 4 ) قال المحقق القمي قدس سره في القوانين ج 1 ص 63 ان اللفظ المفرد اعني ما ليس بتثنية وجمع إذا وضع لمعنى كلى أو جزئي حقيقي فمقتضى الحكمة في الوضع ان يكون المعنى مرادا في الدلالة عليه لذلك اللفظ منفردا - إلى أن قال - لا أقول ان الواضع يصرح باني أضع ذلك اللفظ لهذا المعنى بشرط ان لا يراد معه شيء آخر وبشرط الوحدة ولا يجب ان ينوي ذلك حين الوضع أيضا بل أقول انما صدر الوضع من الواضع مع الانفراد وفي حال الانفراد لا بشرط الانفراد حتى تكون الوحدة جزء للموضوع له كما ذكره بعضهم فيكون المعنى الحقيقي للمفرد هو المعنى في حال الوحدة لا المعنى والوحدة - إلى أن قال - فلا رخصة لنا في استعمال اللفظ بعنوان الحقيقة الا في المعنى حالة الوحدة لا بشرط الوحدة - إلى أن قال - انا وجدنا العرب يستعمل الالفاظ الموضوعة للمعاني الحقيقية في المعاني المجازية مع القرينة الصارفة منفردا منفردا اعني لا يريد في الاستعمال الواحد الا معنى مجازيا واحد وبالجملة المجازات المستعملة وجداني غالبا ولم يحصل لنا العلم بترخيصهم في استعمال اللفظ في مجازين وعدم العلم بالرخصة كاف في عدم جواز الاستعمال فان جواز الاستعمال مشروط بحصول العلم أو الظن بالرخصة ، وقال في ص 67 عند اخذ النتيجة من المقدمات والأظهر عندي عدم الجواز مطلقا اما في المفرد فعدم الجواز حقيقة لما عرفت في المقدمة الثانية من أن اللفظ المفرد موضوع للمعنى حال الانفراد والعدول عنه في استعماله فيه في غير حال الانفراد ليس استعمالا فيما وضع له حقيقة ، واما عدم الجواز مجازا فلما عرفت في المقدمة الثالثة من عدم ثبوت الرخصة في هذا النوع من الاستعمال الخ .
( 5 ) بمعنى ان الواضع حين وضعه اللفظ لم يتصور الا المعنى الذي أراد وضع اللفظ بإزائه فوضع اللفظ لهذه الحصة من المعنى فيلزم اتباعه في مقام الاستعمال بان لا تتصور مع