تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ولذا قلنا ( 1 ) بان باب الاستعمال ( 2 ) لو كان من باب العلامة ( 3 ) لا مرآتيّة اللفظ لا باس بإرادة أزيد من معنى واحد من لفظ واحد ( 4 ) كما أنه ( 5 ) لو بنينا على موجودية اللفظ في مورد لمعناه كما قيل في المعاني الحرفية على ما أسلفناه فلا باس أيضا بان يلاحظ كل من المعنيين مستقلا ويوجدهما بلفظ واحد مثل ما يراد في سرت من البصرة أو إليها ( 6 ) كون البصرة مبتدأ منه ومنتهى اليه باتحاد ( 7 ) ربطى الابتداء والانتهاء بين السير والبصرة بكلمة واحدة من قوله من أو إلى إذ ( 8 ) لا يلزم ح اجتماع اللحاظين في شئ واحد إذ ( 9 ) على هذا المبنى ( 10 ) ما تعلق اللحاظين باللفظ ابدا وانما تعلّق بالمعنيين بلا واسطة عامّة ( 11 ) الامر جعل اللفظ الواحد الملحوظ بلحاظ واحد آلة لايقاع ( 12 ) الربطين بين المفهومين في الذهن ، و
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب الثاني . ( 2 ) تبعا لوضع . ( 3 ) فبالوضع يجعل اللفظ علامة للانتقال إلى المعنى . ( 4 ) لعدم المحذور فيه فان اللفظ ليس مرآة وفانيا في المعنى ولا واسطة بل بنفس اللفظ ينتقل إلى المعنى وعلامة للمعنى فلا مانع من أن يكون علامة لمعان متعددة . ( 5 ) هذا إشارة إلى امر آخر وهو انه على القول بالموجودية أيضا يكون استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد لا محذور فيه فإرادة الوجود بكل واحد من المعنيين ولو مع وحدة اللحاظ المتعلق بهما تفصيلا أم اجمالا لا محذور فاستقلال المعنيين بحسب إرادة الوجود لا محذور فيه . ( 6 ) فان الحروف كمن على القول بالإيجادية يوجد بها الابتداء والانتهاء لان لكل ابتداء انتهاء وكذا إلى يوجد بها الانتهاء والابتداء لان لكل انتهاء ابتداء . ( 7 ) ولعل الصحيح - ايجاد . ( 8 ) علة لعدم لزوم المحذور عليه إذ المحذور ما كان الملحوظ المعنى بتوسط اللفظ وهذا ليس في الفرض كسابقه لتعلق اللحاظين على المعنيين بدوا بلا توسيط لفظ أصلا . ( 9 ) في بيان صغرى ان المحذور غير متحقق في المقام . ( 10 ) اى الايجاديّة . ( 11 ) لعله من غلط النسخة والصحيح - غاية الأمر . ( 12 ) اى ايجاد الربطين .