الشأن في العموم الاستغراقية ( 1 ) وبالجملة نقول إن عمدة وجه الاستحالة هو لزوم اجتماع اللحاظين في لفظ واحد ( 2 ) بحيث لو ارتفع اللفظ في البين ( 3 ) لا قصور في توجه اللحاظ إلى كل واجد مستقلا لنفسه ( 4 ) كما أشرنا اليه في مورد الإرادة والكراهة ، نعم قد يرى من بعض التقريبات ( 5 ) في وجه الاستحالة توهم جريانه حتى
شرح
مرتبه تعلق الحكم فليكن ممكنا في مرحلة الاستعمال فكما ان كل واحد في الأول يكون مورد للحكم مستقلا كذلك في الثاني يصير مستعملا فيه انتهى وتبعه تلميذه القائد الخميني في التهذيب ج 1 ص 72 انه لا مانع من استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد عقلا واما المنع من جهة القواعد الأدبيّة أو من جهة اشتراط الواضع فضعيف جدا كما عليه استاذنا الخوئي فيقول في المحاضرات ج 1 ص 210 ان استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد جائز ولا مانع منه أصلا نعم هو مخالف للظهور العرفي فلا يمكن حمل اللفظ عليه بلا نصب قرينة وعلى اى وفيه ان الحكم أيضا يكون على الطبيعي وهو لا يقتضى الشمول ولا عدمه ليحتاج إلى لحاظ جميع الافراد ولذا نحتاج في اثبات الشمول بنحو العموم إلى أدواته مثل لفظ كل وأمثاله وفي اثبات الاطلاق إلى مقدماته لاثباته فلو كان في ذاته مقتضيا لذلك لا يبقى وجه لذلك فلا يكون النقض بذلك له تماس مع استعمال اللفظ في الأكثر من معنى ضرورة وحدة اللفظ ووحدة المعنى من جميع الجهات ومع الاغماض فالعمدة في المقام الاستحالة كما تقدم .
( 1 ) كاكرم العلماء هو العام الاستغراقي تعلق الحكم على كل واحد من افراده مستقلا فلو فرضنا ملاحظه كل واحد من الافراد بلحاظ خاص لما كان محالا فإنه قد لاحظ الافراد باعتبار موضوعيّتها للاحكام لا في كونها مستعملا فيه اللفظ والمانع اجتماع اللحاظات المتعددة في اللفظ الواحد كما مر
( 2 ) وهو محال كما مر مرارا .
( 3 ) ولم تكن الواسطة .
( 4 ) كما على القول بالعلامية والامارية .
( 5 ) ولعله ما حكى عن صاحب المحجة ولعله في كتابه الاتقان ولم اعثر على هذا الكتاب فان كتاب محجة العلماء في الأصول العقلية والعملية على ما شاهدت وعلى اى نقل عنه المحقق الاصفهاني قدس سره في النهاية ج 1 ص 63 ما عبارته من أن ذكر اللفظ لتفهيم المعنى أو لكونه علامة علية بمعنى كونه مقتضيا للعلم به والانتقال اليه لمكان الملازمة الحاصلة بالوضع تفهيم المعنى ونفس المقتضى للعلم به وكونه اعلاما تحصلا وتحققا كما في سائر الأمور التوليدية والتسبيبيّة والوجود الواحد يمنع ان يكون ايجادين فيمتنع تحقق تفهيمين