تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
لمعناه بمعنى كون لحاظ المعنى بعين لحاظ اللفظ بنحو يعبر اللحاظ من اللفظ إلى المعنى ( 1 ) وان النظر إلى اللفظ ( 2 ) عبورى على وجه لا يلتفت الانسان اليه بل تمام التفاته إلى المعنى بحيث كأنه يوجد المعنى بلسانه فلا شبهة في ان لازم هذا المسلك عند إرادة المعنيين بنحو الاستقلال في شخص لحاظه بتوسيط لفظ واحد توجّه اللحاظين إلى لفظ واحد ( 3 )
شرح
( 1 ) وهو معنى كونه يكون آلة للحاظ المعنى . ( 2 ) آليّ . ( 3 ) لأن المفروض ان اللاحظ واحد واللفظ واحد واللفظ قنطرة للمعنى ويكون اللفظ واسطة للانتقال ومورد لتعلق اللحاظ بدوا فيكون الانتقال إلى المعنى بتوسيط اللفظ ومن باب السراية منه اليه فيلزم اجتماع اللحاظين والنظرين في شئ واحد ، قال في الكفاية ج 1 ص 54 ولا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك الا لمعنى واحد ضرورة ان لحاظه هكذا في إرادة معنى ينافي لحاظه كذلك في إرادة الآخر حيث إن لحاظه كذلك لا يكاد يكون إلّا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه فناء الوجه في ذي الوجه والعنوان في المعنون ومعه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذا الحال وبالجملة لا يكاد يمكن في حال استعمال واحد لحاظه وجها لمعنيين وفانيا في الاثنين إلّا ان يكون اللاحظ أحول العينين يرى الواحد اثنين الخ ، وقال المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 64 ان النظر بالذات إلى المعنى وان اللفظ آلة لحاظه ولا يعقل ان يكون آلة اللحاظ في حال كونه كذلك ملحوظا بلحاظ آخر لا آليا ولا استقلاليا لامتناع تقوم الواحد بلحاظين حيث إنه من قبيل اجتماع المثلين أو لامتناع الجمع بين اللحاظين في لحاظ واحد للزوم تعدد الواحد ووحدة الاثنين الخ والحاصل انه لا مانع من أن يكون الوجود الواحد وجودا اعتباريا لعدة أشياء مجتمعه واما على سبيل الاستقلال والانفراد فلا يمكن لان معنى اعتبار الاتحاد بين اللفظ وهذا المعنى هو ان يكون الاثنان واحدا وحيث إن وجود اللفظ وجود شخصي فليس هناك وجود آخر حتى يتحد مع ذلك المعنى الآخر ولا يقاس بمقام الجعل لأنه هناك يعتبر الواضع الاتحاد بين طبيعي اللفظ والمعاني المختلفة بالنوع أو بالشخص ففي الحقيقة مرجع ذلك الجعل والاعتبار إلى أن كل وجود من وجودات هذه اللفظة متحد مع معنى من هذه المعاني وهذا غير مقام الاستعمال حيث إنه يوجد وجودا واحدا من طبيعي اللفظ ويجعله وجودا تنزيليا لهذا المعنى ويفنيه فيه ويلقى المعنى بالقائه وليس وجود آخر في البين حتى يلقى المعنى الآخر بالقائه هذا مضافا إلى أن نظره إلى اللفظ آلى وإلى المعنى استقلالي بحيث