اللحاظ مستقلا في عرض لحاظ اللفظ ( 1 ) فلا قصور ح لإرادة أزيد من معنى واحد من اللفظ لعدم محذور في لحاظ كل واحد من المعاني بلحاظ مستقل بلا توسيط مرآة في البين كما ( 2 ) هو الشأن في لحاظ كل منهما كذلك ( 3 ) في مورد الإرادة والكراهة ( 4 ) واما ( 5 ) لو كان من باب استعمال اللفظ في معناه كون اللفظ مرآتا
شرح
( 1 ) لكون العلامة وذي العلامة في عرض واحد وبالجملة فإذا كان المعنى متعددا ذاتا وكان اللفظ سببا للانتقال إلى المعنى فلا مانع من أن يتعلق بكل واحد من المعنيين لحاظ مستقل .
( 2 ) لعله إشارة إلى توهم ودفعه ، اما التوهم انه كيف يجتمع اللحاظين في آن واحد ، اما دفعه بأنه ليس من باب اجتماع اللحاظين في شيء واحد حتى يقال بامتناعه ومجرد كون اللحاظين مجتمعين في ان واحد ح غير ضائر بعد فرض تعدد المتعلق فإنه ليس بأعظم من اجتماع الضدين كالحب والبغض والإرادة والكراهة من صفات النفس مع أن اجتماعهما في الآن الواحد عند فرض تعدد المتعلق مما لا يكاد ينكر كما في محبة الانسان لولده وبغضه لعدوه وح فإذا أمكن اجتماع الضدين في الآن الواحد عند فرض تعدد المتعلق فليكن كذلك في المثلين في مفروض المقام فعليه استعمال اللفظ الواحد في المعنيين على الأمارية بإرادة كلا المعنيين ممكن كما عرفت .
( 3 ) بالنسبة إلى المتعلقين .
( 4 ) هذا كله لو كان وضع اللفظ للمعنى هو جعل اللفظ علامة عليه .
( 5 ) واما على المبنى التحقيق وهو ان الوضع هو جعل اللفظ مرآة تحكى عن المعنى وتصوره للسامع فهل يكون ممتنعا أم لا فالظاهر امتناعه لقصور من جهة اللفظ كما افاده المحقق الماتن قدس سره تبعا لصاحب الكفاية لا لقصور في النفس أو من جهة السامع وسيأتي التعرض في ضمن الكلمات والحاصل ان لحاظ النفس ليس إلّا علمها بالشيء وتصورها إياه فلو وقع المعلوم بنعت الكثرة في لوح النفس وصفحة الادراك فقد وقع العلم عليه كذلك إذ التصور والادراك وما رادفهما من سنخ الوجود في عالم الذهن وانما لقصور اللفظ فلانه كما عرفت ان الوضع هو جعل اللفظ مرآة عن المعنى وحاكيا عنه واستعمال اللفظ في المعنى هو فعلية كون اللفظ الموضوع مرآة وحاكيا وبما ان المرآة ملحوظة حين استعمالها باللحاظ الآلي فيلزم من استعمال اللفظ الواحد في معينين أو أكثر ان يلحظ ذلك اللفظ الواحد في آن واحد بلحاظين آليين لصيرورته بذلك الاستعمال مرآتين حاكيتين عن معنيين وح يجتمع اللحاظان في شئ واحد شخصي .