تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
مورد النسبة الكلامية نفيا أو اثباتا بنحو الاستقلال ( 1 ) توجه اللحاظ إلى كل واحد من المعنيين مستقلا ( 2 ) نظرا إلى أن الحكم والنسبة الايقاعيّة الكلاميّة إلى شئ بالاستقلال لا يكاد ينفك عن النظر إلى الموضوع والمحمول كذلك ( 3 ) وح ( 4 ) نقول إن باب استعمال اللفظ في معناه ان كان من باب العلامة ( 5 ) بمعنى كون الانتقال إلى اللفظ منشأ للانتقال إلى المعنى بلا مرآتية اللفظ عن معناه ( 6 ) بل كان المعنى متعلق
شرح
بالمجموع كما في العام المجموعى عن حريم النزاع مع أنه كما ترى لا ينبغي الاشكال في دخول مثل هذا الفرض في مورد النزاع بينهم . ( 1 ) ليس استقلال المعنى الملحوظ بذاته لا بوصف كونه ملحوظا وانما يكون ملحوظا تمامه باللحاظ ولو ضمنا وهو الوجه الثاني المتقدم وليس هذا ظاهر كلماتهم أيضا . ( 2 ) وهو الوجه الأول من اللحاظ المستقل بكل واحد من المعنيين أو المعاني وتعدد اللحاظ المستقل بتعدد المعاني . ( 3 ) فالنسبة الايقاعيّة الكلية يحتاج إلى لحاظ الموضوع مستقلا والمحمول مستقلا وبما ان هنا معنيان وكل واحد منهما مورد النفي أو الاثبات في النسبة الكلاميّة فلا بد ان يلاحظ كل من المعنيين مستقلا لان كل منهما موضوع مستقل لمحمول كذلك وهذا واضح ، هذا تمام الكلام في المقدمة وقد عرفت ان موضوع النزاع ما هو ملحوظ كل من المعنيين بلحاظ تام مستقل . ( 4 ) إذا عرفت ذلك فيختلف الجواز والامتناع على حسب ما تقدم في حقيقة الوضع . ( 5 ) فلو قلنا إن وضع اللفظ من باب وضع العلامة والامارية وان اللفظ علامة وامارة التي لازمها سببيّة اللفظ لانتقال الذهن بدوا إلى المعنى الموضوع له لعلامية الخشب لرأس فرسخ والدخان الذي هو سبب لانتقال الذهن إلى وجود النار بدوا بلا توسيط شئ فحينئذ لما كان استعمال اللفظ في أكثر من معنى لا مانع عقلا لان جعل شيء علامة على امر ما هو جعل الملازمة بينهما بناء فكما ان الملازمة الطبيعية بين شئ وأمور أخرى متعددة لا توجب عند الاستدلال به على لوازمه اجتماع لحاظات متعددة فيه بعدد لوازمه كذلك جعل الملازمة بين شيء وعدة أمور لا يوجب الاستدلال به عليها اجتماع لحاظات متعددة فيه بعدد لوازمه المجعولة . ( 6 ) وفانيا فيه .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 404 | السيد عباس المدرسي اليزدي