لا يثبت أيضا بمثل اطلاق قوله الصلاة قربان وناهى عن الفحشاء والمنكر بتقريب ان مقتضى اطلاق ترتب الأثر على طبيعة الصلاة كون كل ما كان صلاة واجد للأثر فلازمه بمقتضى عكس النقيض ( 1 ) ان كلما لا يترتب عليه الأثر المزبور فليس بصلاة وهو المطلوب ، وقد تمسك بمثل هذا البيان استاذنا الأعظم في كفايته ( 2 ) إذ فيه ( 3 ) ان ذلك مبنى على حجية اصالة العموم
شرح
جنّة من النار إلى غير ذلك الخ وملخص الاستدلال بها ان المراد بمثل هذه الجملات هو العمل الصحيح لنسبة ما هو من آثار الصحة اليه ومقتضى اطلاقها هو الملازمة بين ما كان صلاة أو صوما وهذه الآثار فبمقتضى عكس النقيض كلما لم يترتب عليه هذه الآثار ليس بصلاة فيكون موضوعا للصحيح .
( 1 ) وهو تبديل نقيض الطرفين بجعل نقيض الجزء الأول من الأصل جزء ثانيا من العكس ونقيض الجزء الثاني جزء أولا مثل كل انسان حيوان عكس النقيض كل لا حيوان لا انسان والمقام كذلك كما عرفت
( 2 ) قال في الكفاية ج 1 ص 45 وإرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى اى لا المسميات كي يثبت به المطلوب - إلى أن قال - لا يصار اليه مع عدم نصب قرينة عليه الخ ومراده من الطائفة الأولى هو ما نقلنا عنه في صدر الاستدلال بالاخبار فيكون الأثر ملازما للفظ الصلاة وهو الموضوع له لا الصلاة الصحيحة فتحصل ان لفظ الصلاة قد استعمل في هذه الأخبار في الصلاة الصحيحة ويدور امر هذا الاستعمال بين ان يكون بنحو المجاز لوضعه للأعم وان يكون بنحو الحقيقة لوضعه لخصوص الصحيح المفروض كونه مستعملا فيه واصالة الحقيقة والعموم في مورد الشك في المستعمل فيه تعين كون المستعمل فيه هي الحقيقة وببيان آخر انه خرج الفاسد عن عموم تلك الأخبار ونشك ان ذلك بنحو التخصيص أو التخصص فاصالة العموم يقضى بعدم التخصيص في مقام الشك بتخصيص العام فيلزم خروج الفرد الفاسد عن عموم تلك الأخبار بنحو التخصص ولازمه الوضع لخصوص الصحيح .
( 3 ) هذا هو الجواب عنه وملخصه ان كون اصالة الحقيقة حجة في ما كان الشك في المراد من أنه أراد المعنى الحقيقي أم غيره فيعين اصالة الحقيقة كون المعنى الحقيقي مراد لا في مقام الشك في طور استعمال اللفظ في المعنى المقطوع بإرادته المشكوك طور استعمال اللفظ فيه فليس بناء العقلاء على اصالة الحقيقة لاثبات انه معنى حقيقي وكذلك اصالة العموم انما نتمسك في مقام الشك بخروج بعض افراد العام عن دائرة حكمه لاحتمال تخصيصه واما إذا علمنا بخروج بعض الافراد عن العام وشككنا بطور خروج ذلك الفرد هل هو بنحو التخصيص