تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وذلك ( 1 ) ملازم لعدم وجوب وفائه ( 2 ) المستتبع لفساده ( 3 ) وفيه ( 4 ) ان هذا لنقض يرد على الأعمّي أيضا لو كان الناذر قاصدا للصحيح منها كما هو الغالب ( 5 ) بل ( 6 ) لا يكون الترك راجحا الا في الصحيح منها مع ( 7 ) ان النذر المزبور مانع عن القربة وقد تقدم ان الفساد من جهة خارج عن حريم النزاع ( 8 )
شرح
( 1 ) اى عدم القدرة والتمكن من حنثه ( 2 ) لاعتبار القدرة في متعلقه ( 3 ) اى لا نذر فمن اصرار الفقهاء على صحة النذر والحنث بمخالفته ان المسمى بلفظ الصلاة هو المعنى الأعم لأنه هو المقدور عليه فعلا وتركا لا الصحيح ( 4 ) والجواب عن هذا الاستدلال يكون بوجهين نقضا وحلا ( 5 ) هذا هو الجواب النقضى على الأعمى وهو ما لو نذر بترك الصلاة الصحيحة في تلك المواضع مع أنه لا اشكال في ان قصد الناذر هو ذلك فإنه لا ريب في صحة مثل هذا النذر عند الفقهاء وبالحنث في مخالفته فكيف بتحقق الحنث بذلك مع عدم القدرة على متعلقه . ( 6 ) وهذا ترق ولعله جواب آخر بأنه لا يمكن ان يتعلق النذر بالأعم لان متعلق النذر لا بد وان يكون راجحا والرجحان ليس إلّا في الصلاة الصحيحة لا الفاسدة فمن ذلك يكشف ان متعلق النذر الصلاة الصحيحة وقابل للحنث أيضا ولذا يحمل الكراهة المزبور على أقلية الثواب أو تعلق الكراهة على خصوصيّة كينونة الصلاة في الحمام مثلا وعلى كلا الحملين تكون الصلاة صحيحة ويحصل الحنث لعدم تعلق الكراهة بذاتها وقد تحقق الكينونة في الحمام بفعلها ولا يلزم فسادها لينفع القول بالأعم وعلى اقلّية الثواب يصح النذر أو العهد واليمين ويحصل الحنث لأنه يراد الصحيح لولا النذر والعهد واليمين . ( 7 ) هذا هو الجواب حلا وتوضيحه انه لو فرض تعلق النذر بترك حصة من الصلاة اعني بها الواقعة في بعض المواضع المكروهة لكان غاية دلالة صحة النذر المزبور هو كون المراد بها هي الصلاة بالمعنى الأعم من ناحية نيّة التقرب لا الأعم مطلقا فيكون المراد بالصلاة المنذورة تركها هي الصلاة الصحيحة الا من ناحية نيّة التقرب لان النذر المتعلق بتركها لا يستلزم انخرام شئ من اجزائها وشرائطها الّا نيّة التقرب مع الالتفات اليه وح تكون صحته وتحقق الحنث بمخالفته لو صلى الناذر في بعض المواضع المكروهة كاشفة عن كون الصلاة المنذورة تركها هي الصلاة الصحيحة الا من ناحية التقرب فيكون الدليل المزبور من أدلة القائل بالصحيح وهو الصحيح بما عدا قصد التقرب الذي ليس مقوم للموضوع له . ( 8 ) والكلام في انه موضوع للأعم من الصحيح والفاسد مطلقا من جميع الجهات