تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
تطبيقها على اعمالهم اعتقادي كما ( 1 ) انه يمكن في الدليل السابق أيضا ان يقال بان المراد من الصلاة أيضا هي الصحيحة التامة وان تطبيقها على عمل الحائض تشريعي ولا ينافي ( 2 ) ذلك ( 3 ) أيضا مع حرمة عبادة الحائض من صلاتها وصومها ذاتا كما لا يخفى وثالثه ( 4 ) بأنه لو نذر ان لا يصلّى في مكان مكروه ( 5 ) فإنه على الصحيحى يلزم فساد نذره ( 6 ) إذ صحته ( 7 ) مستتبع لعدم تمكنه من حنثه ( 8 )
شرح
( 1 ) هذا جواب آخر عن الوجه الخامس المتقدم بان المراد من الصلاة في دعى الصلاة الصحيحة من جميع الجهات لكن تطبيقها القلبي على عمل الحائض وصلاتها تشريعي بأنه فرض صلاتها صحيحة وانطبقت الصلاة الصحيحة الواقعية على صلاة الصحيحة الادعائية الفرضية التشريعية كما ينطبق الأسد الموضوع للحيوان المفترس على الرجل الشجاع الأسد الادّعائى والتنزيلي والبنائي وهذا لا محذور فيه فيخرج عن الاستدلال للأعم . ( 2 ) اى ولا ينافي هذا التطبيق مع كون نفس العمل حرام ذاتا فالتشريع في التطبيق ( 3 ) اى كون المراد هي الصحيحة التامة . ( 4 ) الوجه السابع للقول بالأعم مسالة النذر المتعلق بترك الصلاة في المكان المكروه ويصح النذر كذلك مع حصول الحنث بفعلها فيه فصحة النذر وحصول الحنث لا يكون إلّا بوضعها للأعم إذ بناء على الصحيح يلزم عدم حصول الحنث بفعلها بل لا يصح النذر أصلا لان النذر الصحيح هو ما يجب الوفاء به بأمر الشارع بالوفاء واعتبار القدرة على متعلق النذر تركا وايجادا مما لا بد منه في صحة توجيه التكليف بالوفاء بالايجاد أو الترك وح فمع فرض وضعها للصحيح يلزم كونها منهيا عنها بمقتضى توجه التكليف بالترك اليه ولازم كونها منهيا عنها هو فسادها لاقتضاء النهى عن العبادة فسادها ومع فسادها لا يكون له القدرة على الحنث بايجاد الصلاة الصحيحة لان كل ما أوجده يقع فاسدا بمقتضى النهى المزبور ومع عدم قدرته على الحنث لا يكاد توجه التكليف بالوفاء به اليه ولازمه هو عدم انعقاد نذره من أصله مع أن ذلك خلاف البداهة من صحة النذر وحصول الحنث فيكون ذلك دليلا على أن الموضوع له هو الأعم دون الصحيح لأنه على الأعم لا يلزم محذور في البين أصلا . ( 5 ) كالحمام . ( 6 ) لعدم القدرة على فعل متعلقه في ظرفه ولو بسبب النذر فلا وجه لصحته . ( 7 ) اى صحة نذره . ( 8 ) اى حنث النذر لأنه لو صلى في تلك المواضع فلم يفعل ما نذر تركه فيها لوقوعها فاسدة .