ان غير أهل الولاية غير صالحين للتقرب كما لا يخفى ( 1 ) هذا مضافا ( 2 ) إلى بطلان عمل غير أهل الولاية غالبا من جهة التزامهم بالتكتف في الصلاة وعدم المتعة في الحج والافطار عند الغروب ومع ذلك اطلق على عملهم عناوين العبادات كما لا يخفى هذا ، ولكن يمكن ان يجاب عنه ( 3 ) بامكان إرادة الصحيحة منها وان
شرح
قدس سره في ج 2 ص 220 الثالث قد صرح علمائنا باعتبار القربة في نية الصلاة ونقل الاجماع على ذلك في الايضاح عند البحث عن نية المنافى فظاهر التذكرة والمنتهى وصريح المدارك والظاهر أن ذلك من الضروريات عند علمائنا ، وقال في الجواهر ج 13 ص 6 والتقييد بالاصلى لاخراج المرتد الواجب عليه القضاء للعموم وكذا من انتحل الاسلام من الفرق المخالفة حتى المحكوم بكفرها منها فان الظاهر وجوب القضاء ما لم يأتوا بالفعل موافقا لمذهبهم فلا يجب ح قضاء عليهم كما صرح به هنا الشهيدان وأبو العباس الصيمري بل عن الأردبيلي نسبته إلى الشهرة بين الأصحاب بل عن الروض نسبته إليهم مشعرا بدعوى الاجماع عليه لا لأن ذلك يكشف عن صحة افعالهم وان كان ربما يومئ اليه بعض الأخبار الآتية بل هو اسقاط من الشارع ح للمعتبرة المستفيضة الخ وعلى اى ففساد اعمالهم مما لا ينبغي الشك فيه .
( 1 ) اى قصد تقربهم كالعدم لعدم كونهم واجدا للشرائط وهو الولاية .
( 2 ) الوجه الثاني ان اعمال غير الولاية باطلة مع صرف النظر عن الولاية لفقد جزء أو شرط أو مانع كالطهارة الحدثية والتكتف ونحوهما ومع ذلك اطلق على عملهم عناوين العبادة كالصلاة والوضوء فيكشف ذلك عن وضع لفظ العبادة للأعم من الفاسد ان قلت إن هذا ينافي مع ما ورد انه لو استبصر المخالف لا يجب عليه القضاء فيما عدا الزكاة ان اتى بتلك الاعمال على وفق مذهبه ، قلت إن الكلام اعماله في نفسه لو لم يستبصر فاسده ولو استبصر فيطرى عليه العنوان الثانوي تسهيلا للعباد ونحوه لسقوط القضاء ان اتى على وفق مذهبه أو مذهبنا اما لو لم يأت بان كان فسقه فجره فيجب القضاء ولذلك لو اسلم الكافر أيضا لا يجب لأجل كون دين الاسلام سهلة سمحة .
( 3 ) هذا هو جواب محقق الماتن قدس سره عن الاستدلال برواية الولاية وتوضيحه بعد ان كان المراد من الأربع التفصيلي في صدر الرواية بقرينة بناء الاسلام عليها هو الصحيح بلا اشكال فلا بد وان يحمل الأربع الاجمالي أيضا على الصحيح ولو باعتقادهم من جهة ما هو المعلوم من كون المراد من الأربع الاجمالي هو ذلك الأربع التفصيلي في صدر الرواية وعليه فلا يكون الأربع الاجمالي أيضا الا مستعملا في الصحيح غايته هو الصحيح باعتقادهم دون الصحيح الواقعي النفس الامرى ويكون حقيقة أيضا ولا عناية فيه أصلا .