تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
أيضا تارة بقوله عليه السلام دعى الصلاة ايّام أقرائك تقريب الاستدلال بان توجيه هذا الخطاب إلى الحائض لا يتم إلّا فرض اعميّة الصلاة ، وفيه ( 1 ) ان ( 2 ) لازمه ( 3 ) حرمة كل ما يصدق عليه الصلاة عند الأعمى ولو لم يكن فساده من ناحية الحيض ( 4 ) ولا أظن التزامه به ( 5 ) وح ( 6 ) لا بد ( 7 ) اما من حمله على الفاسدة من خصوص ناحية الحيض أو ( 8 ) الصحيحة في رتبة سابقه عن هذا الخطاب والأول ( 9 ) مستلزم لتقييد الاطلاق الثابت لدى الأعمى ( 10 )
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب عن الاستدلال ( 2 ) وهذا هو الجواب عن الوجه الأول وملخصه ان المنهي عنه بناء على الحرمة الذاتية ليس الأعم الذي يدعى الوضع له وإلّا لزم أن تكون الحائض عاصية لو صلّت إلى غير القبلة مثلا أو غير متسترة أو نحو ذلك من الصلاة الفاسدة اختيار الصدق اسمها على الأعم والمنهى عنه هو الأعم ولا يلتزم بذلك أحد . ( 3 ) اى الخطاب للأعم ( 4 ) بل كان من ناحية عدم القبلة والستر وأمثالهما . ( 5 ) هذا أولا ( 6 ) اى وثانيا ملخصه ان النهى المولوي المتعلق بصلاة الحائض لا يخلو من أحد امرين الأول ان يكون المنهى عنه الصلاة الفاسدة من ناحية الحيض فقط لا سائر الجهات ، الثاني ان يكون المنهى عنه هو الصحيح من غير ناحية خطاب الحيض فكل شرط أو مانع ينشأ اعتباره من ناحية تعلق الامر والنهى لا يمكن اخذه في متعلق الأمر والنهى فلا يمكن جعله مقوما للمسمّى وعليه يكون خارجا عن محل النزاع وكون الحيض مانعا انما نشأ اعتباره من تعلق النهى المولوي بالصلاة حال الحيض فتكون الصحة المعتبرة قيد الصحيح على الصحيح غير متقومة بعدمه كما قيل . ( 7 ) هذا هو الوجه الأول المتقدم ( 8 ) هذا هو الوجه الثاني الذي مر ( 9 ) وهو تعلق الخطاب على الصلاة الفاسدة من ناحية الحيض فقط لا سائر الجهات ( 10 ) فان اطلاق كلامهم هو الأعم من الصحيح والفاسد من ناحية الحيض وغيره فيكون هذا خلاف ما عليه الأعمى من كون لفظة الصلاة موضوعة للأعم من الصحيح والفاسد على نحو الاطلاق .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 381 | السيد عباس المدرسي اليزدي