تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وأوهن من هذا الاشكال توهم آخر ( 1 ) من عدم جهة وحدة بين افعال الصلاة لان افعالها مردّدة بين مقولات متباينة لا يكون تحت جامع ذاتي أصلا وبهذه الجهة ( 2 ) ربما يستشكل أيضا على تنظير بعض آخر ( 3 ) باب الصلاة مثلا بباب الكلمة والكلام حيث إنهما مركبة من أمور مختلفه مع حفظ معنى وحداني جامع بين مصاديقهما
شرح
لكان تعلق الامر بنفس الغرض أولى من تعلقه بنفس الاجزاء والشرائط وفلا يعقل ان يكون هناك جامع يكون عنوانا للمصاديق في مقام التسمية ، ولو تنزلنا من قبيل الأسباب التوليدية فلازمه ان لا يمكن التمسك بالبراءة لرجوع الشك إلى الشك في المحصل انتهى وفيه قد عرفت أيضا يرجع إلى البراءة - مضافا إلى أنه لا نسلم معدا فمن الممكن ثبوتا ان يجعل اللّه تعالى ملازمة بين فعل العبد وترتب الآثار في التكوين ولو في حال الصلاة تاركا للفحشاء ويكون الأثر مترتبا عليه كذلك واما مسألة قدرة اللّه فهو امر آخر ووجود الشخص أيضا منه ولا مانع من ذلك اثباتا بان يأمر باتيان الناهى عن الفحشاء الذي هو المعلول أو الصلاة وهي العلة فالعبادة علة تامة للأثر ، مع أنه لو سلم معدا فيكون مقتضيا ويصير علة تامة بشرط من الشروط ولو كان خارجا عن الاختيار لكن لا ينافي أصل الاقتضاء وح يمكن الامر باتيان المؤثر لا الأثر والجميع مشترك في الاقتضاء بلا ريب وتخلف الأثر في بعض الافراد لا ينافيه . ( 1 ) المتوهم المحقق الاصفهاني قدس سره في نهاية الدراية ج 1 ص 38 قال وأمّا الجامع المقولى الذاتي فهو غير معقول لان الصلاة مؤلفة وجدانا من مقولات متباينة كمقولة الكيف والوضع ونحوهما ولا تندرج تحت مقولة واحدة لان المقولات أجناس عالية فلا جنس لها ولا يمكن ان يكون المركب مقولة برأسها لاعتبار الوحدة في المقولات وإلّا لما أمكن حصرها وإذا لم يكن جامع ذاتي مقولى لمرتبة واحدة من الصلاة بعدم الجامع للمراتب المختلفة كما وكيف بطريق أولى - إلى أن قال - للبرهان القطعي على أن المقولات المتباينة لا تندرج تحت مقولة واحدة انتهى . ( 2 ) من كونها مركبة من مقولات متباينة وليس تحت جامع ذاتي أصلا . ( 3 ) التنظير من المحقق النّائينيّ في الأجود ج 1 ص 43 قال بل المأخوذ في الموضوع له هو عدة من الاجزاء فصاعدا المبهمة من حيث الشخص فيكون كليا منطبقا على القليل والكثير نظير لفظ الكلام فإنه وضع بحسب اللغة لما يتركب من حرفين من الحروف الهجائية فصاعدا فيصدق على كلمة أب واحمد وغير ذلك من الكلمات المركبة من ثمانية وعشرين حرفا فلفظ الصلاة أيضا يكون موضوعا لعدة من الاجزاء بنحو الابهام فصاعدا فلا يحتاج إلى التشكيك أصلا انتهى .