تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وربما استشكل عليه ( 1 ) بان لازمه كون الصلاة من العناوين البسيطة الناشئة عن الأمور الخارجية ( 2 ) ولازمه كون المجرى عند الشك في جزئية شيء هو الاشتغال وفيه ( 3 ) ان مجرد كشف العنوان المزبورة عن وحدة الحقيقة لا يقتضى خروج الافعال
شرح
( 1 ) الاشكال من الشيخ الأنصاري على ما في التقريرات ص 5 قال نقول إن الالتزام بوجود قدر مشترك بسيط بين تلك المهيات المختلفة كالماهية المبرئة للذمة أو التركيب الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر بالخاصية ونحو ذلك وقلنا بان الصلاة انما هي موضوعة له في الواقع يوجب المصير إلى الاشتغال عند الشك في الشرطية أو الجزئية لان مرجع الشك إلى أن تلك الأفعال الواقعة في الخارج هل أوجب حصول ذلك الامر البسيط وسقوط الاشتغال أولا بعد القطع بوجوب تحصيل ذلك الامر وهذا هو بعينه مورد الاشتغال والاحتياط اللازم الخ والاشكال فيه بان الجامع لا يكاد يكون امرا مركبا إذ كل ما فرض جامعا يمكن ان يكون صحيحا وفاسدا لما عرفت ولا امرا بسيطا لأنه لا يخلو ما ان يكون هو عنوان المطلوب أو ملزوما مساويا له والأول غير معقول لبداهة استحالة اخذ ما لا يتأتى إلّا من قبل الطلب في متعلقه مع لزوم الترادف بين لفظة الصلاة والمطلوب وعدم جريان البراءة مع الشك في اجزاء العبادة وشرائطها لعدم الاجمال ح في المأمور به فيها وانما الاجمال فيما يتحقق به وفي مثله لا مجال لها كما حقق في محله مع أن المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها في الشك فيها وبهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا انتهى وقد استنتج منه كون الالفاظ موضوعه لتمام الاجزاء والشرائط الثابتة في حق القادر المختار العامد العالم فتكون الصلاة الواقعة من غيره بدلا مسقطا للواقع وليست بصلاة كما مر . ( 2 ) وهو الافعال المخصوصة . ( 3 ) وأجاب عنه قدس سره بجوابين وهذا هو الجواب الأول وهو ما افاده صاحب الكفاية قدس سره ج 1 ص 37 بان الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات متحد معها نحو اتحاد وفي مثله يجرى البراءة وانما لا تجرى في ما إذا كان المأمور به امرا واحدا خارجيا مسببا عن مركب مردد بين الأقل والأكثر كالطهارة المسببة عن الغسل والوضوء في ما إذا شك في اجزائهما الخ وملخص كلام المحقق الماتن قدس سره ان البسيط الذي يكون الشك في المحصل مجرى الاشتغال على القول به انما يكون البسيط الذي لا يكون متخذا من حاق الاجزاء واما ما يكون متخذا من حاق الاجزاء مثل الانسانية التي تكون متخذة من حاق الافراد الخارجية مع القاء الخصوصيات فلا اشكال فيه فالجامع هو المفهوم الواحد المنتزع عن حاق الافراد الخارجية ولا يكون الامر