جامع بين هذه الصلاة الصحيحة أيضا كالأعمى فليس تصور الجامع ح مخصوصا بالأعمى فقط ، و ( 1 ) ح فقد يدعى تصويره على الصحيحى ( 2 ) بتوسيط عنوان عرضى ( 3 ) مشيرا إلى جهة متحدة في الجميع بملاحظة وحدة اثره بمثل ما هو قربان كل تقى وناهى من الفحشاء ( 4 ) بخلاف الأعمى حيث لا اثر له ( 5 ) بنحو يشار إلى جهة واحدة بتوسيط عنوان مؤثريته في شئ ،
شرح
( 1 ) ثم قام قدس سره في مقام بيان تصوير الجامع على قول الصحيحى .
( 2 ) هذا ما افاده صاحب الكفاية قدس سره ج 1 ص 36 قال ولا اشكال في وجوده بين الافراد الصحيحة وامكان الإشارة اليه بخواصه وآثاره فان الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثر الكل فيه بذاك الجامع فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما - إلى أن قال - هذا على الصحيح واما على الأعم فتصوير الجامع في غاية الاشكال الخ .
( 3 ) كالصلاة مثلا .
( 4 ) وملخصه يكشف الجامع على الصحيح من جهة وحدة الأثر المترتب عليها بمقتضى النصوص المزبورة فبما ان الأثر بسيط يكشف عن جامع وحداني بسيط نظرا إلى القاعدة المعروفة من استحالة تأثير المتباينات بما هي كذلك في واحد بسيط وتوضيح تلك القاعدة وقد تقدمت وهي ان الواحد لا يصدر إلّا من الواحد ولا بد من السنخية بين العلة ومعلولها والواحد بما هو واحد لا يعقل مسانخته للكثير بما هو كثير إذا لا بد من الالتزام بان العلة هو الجامع بين الكثير وهو امر واحد ، وقد تقدمت المناقشة في ان ذلك في الوحدة الحقيقية الشخصية كوجود زيد دون النوعية كالمقام فان النهى عن الفحشاء كلى له افراد وحصص بعدد افراد الصلاة في الخارج فلا يكشف عن وجود جامع بين افرادها فصلاة الصبح يترتب عليه النهى عن الفحشاء وصلاة المغرب يترتب عليه نهى آخر وهكذا مضافا إلى أن ذلك في الوحدة الذاتية لا الوحدة بالعنوان كالمقام فان النهى عن الفحشاء عنوان ينتزع عن ترك الاعمال القبيحة بالذات أو بالنهى الشرعي فكل واحد من هذه الاعمال حصة من الفحشاء والمنكر ولا مانع من انتزاع الواحد بالعنوان عن الحقائق المختلفة فلا يكشف عن جهة جامعه ذاتية مقولية مع أن الأثر مترتب على افراد الصلاة بخصوصياتها لا على الجامع بين الافراد انما الكلام مع الاغماض عن جميع ذلك وتسليمه .
( 5 ) فان الأثر مترتب على العمل الصحيح دون الفاسد فلا يكشف عن الجامع الوحداني ولذا في غاية الاشكال .