بنفسها ( 1 ) واما الالفاظ المتداولة بين العرف ( 2 ) لا نسلم طريقتهم في التسمية بها تفهيم المعنى بنفس اللفظ بل من الممكن كون الغرض احداث الاشتراك ( 3 ) في اللفظ بحيث يصير عند عدم القرينة مجملا ( 4 ) ففي مثله ولا أقل من احتماله ( 5 ) لا يكون نتيجة البحث ( 6 ) الا ما ذكر من الحمل على المعنى العرفي على عدم الثبوت ( 7 ) لا الحمل على المعنى الشرعي على الثبوت ( 8 ) كما لا يخفى ( 9 )
شرح
( 1 ) فيكون من القرائن العامة
( 2 ) وهي ما يكون البحث فيها عن الحقيقة الشرعية كالصلاة والزكاة ونحوهما .
( 3 ) بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي
( 4 ) لان استعمال لفظ المشترك من دون القرينة أيضا يصير مجملا فلا يصار إلى أحد معنييه الا مع القرينة فيكون هذا ثمرة أخرى من أنه على فرض وجودها لا يحمل عليها في صورة الشك بل إذا لوحظ مع المعنى اللغوي أيضا يكون مشتركا وهو يحتاج إلى قرينة معنية وبدونها يصير اللفظ مجملا بخلاف صورة عدمها فإنه يحمل على المعنى اللغوي ولكن فيه بعد كون الكلام صادرا عن الشرع ويكون في مقام بيان مراداته لا وجه للاجمال لأن الظاهر على الفرض هو ان كل ما يقول الشارع يكون بصدد بيان مراده الشرعي بحيث لو اراده غيره احتاج إلى ضم قرينة فلو أراد اللغوي يجب ان يضم قرينة فإذا كان خاليا عنها يحمل على الحقيقة الشرعية فان ذلك طريقه العقلاء على بيان مقصوده ومخترعه وحمله على الناس لا على بيان امر آخر مضاف إلى أنه ليس من الاشتراك بشيء لان الاشتراك هو ما كان معنيين مستقلين بشرط لا كالنبع والميزان في العين مثلا وفي المقام المعنى اللغوي لا بشرط وهو يجتمع مع الف شرط والمعنى الشرعي بشرط الانضمام فلا ينافي ذلك وليس بمعنيين بشيء حتى يصير مجملا بل ظاهر في ما اخترعها الشارع لا العرفي اللغوي .
( 5 ) وإذا جاء احتمال الاشتراك فيبطل الظهور ويصير مجملا
( 6 ) من الحمل على المعنى الشرعي عند ثبوت الحقيقة الشرعية وعلى العرفي عند عدم ثبوتها
( 7 ) فيترتب هذا الشق من الثمرة دون الشق الآخر .
( 8 ) لما عرفت من أنه يصير مجملا
( 9 ) وقد عرفت الجواب عنه قال في الكفاية ج 1 ص 34 - هذا - في ما إذا علم تأخر الاستعمال - اى عن الوضع - وفي ما إذا جهل التاريخ - اى لا يدرى ان الاستعمال قبل الوضع أو بعده - اشكال واصالة تأخر الاستعمال - اى يثبت كون الاستعمال بعد الوضع ليحمل اللفظ