تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الصلاة في العرف بمعنى العطوفة وصلاحية انطباقه على هذه المخترعات من باب الكلى على الفرد لا يقتضى ( 1 ) أيضا منع ثبوت الحقيقة الشرعية إذ ذلك ( 2 ) كذلك ( 3 ) لو لم يكن الظاهر من هذه الالفاظ إرادة الخصوصية من لفظها وإلّا ( 4 ) فلا معنى لحملها على المعاني العرفية كما أشرنا ( 5 ) ثم ( 6 ) انه لو بيننا على عدم ثبوت الوضع التعيينى ففي ثبوت الوضع التعيّنى في لسان الشارع في المتداولات المعروفة ليس بعيد نعم في غيرها ( 7 ) أمكن منعه كما ( 8 ) ان بلوغ استعمالها في المستحدثات إلى حد الحقيقة في زمان الصادقين « عليهما السلام » لا استبعاد فيه أيضا و ( 9 ) على اى حال في كل زمان بلغ الاستعمال إلى حد الحقيقة لا بد وان يحمل عليه حتى مع عدم
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب عنه بان مجرد ذلك لا يمنع الحقيقة الشرعية لان المتبادر من هذه الالفاظ هو المعاني مع الخصوصيات على ما مر مفصلا . ( 2 ) اى هذه المخترعات ( 3 ) من باب الكلى على الفرد ( 4 ) اى لو كان اللفظ ظاهر في الخصوصية ( 5 ) مرارا مفصلا ( 6 ) هذا كله في الوضع التعيينى واما الوضع التعيّنى فيقول قدس سره ان الوضع التعيّنى الحاصل بكثرة الاستعمال في الالفاظ المتداولة من الصلاة والصوم والحج والبيع والإجارة وأمثال ذلك مما يتداول في كل يوم وشهر وسنة غير بعيد بخلاف الالفاظ الغير المتداولة الا في العمر مرة كألفاظ بعض المعاملات كالخلع ونحوه ( 7 ) اى غير المتداولة المعروفة . ( 8 ) ثم إنه لو بنينا على عدم الحقيقة الشرعية في أول أزمنة التشريع لما وسعنا ان نستمر على هذا البناء في باقي الأزمنة خصوصا في زمان الصادقين عليهما السلام وح كلما أحرزنا تقدم الاستعمال على ثبوت الحقيقة الشرعية أو تأخره عنها لزمنا العمل على طبق القواعد المقررة لكل من حال التقدم التأخر ولكن هذا من الحقيقة المتشرعة في اصطلاحهم والنزاع في الحقيقة الشرعية في زمن صاحب الشرع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . ( 9 ) الأمر الثالث في بيان الثمرة المترتبة على مسالة الحقيقة الشرعية بحمل الالفاظ على المعاني المدعى وضع الالفاظ المزبورة لها بناء على ثبوت الوضع وعدم حملها عليها بناء على عدمه بل يحمل على معناه العرفي
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 320 | السيد عباس المدرسي اليزدي