تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الحقيقة الشرعية في هذه الالفاظ ( 1 ) اللهم إلّا أن يقال إن غاية ما يستفاد من الدليل الآتي في اثبات الحقيقة الشرعية انما هو في الالفاظ الحاكية عن المهيات المخترعيّة الشرعيّة واما في المخترعات العرفية مجرد احتمال امضاء التسمية بها عندهم كافية في منع الثبوت وان لم يكن دليلا على عدم الثبوت ( 2 ) نعم ( 3 ) الذي
شرح
( 1 ) وحاصل المناقشة ان مجرد ثبوت هذه المعاني قبل شرعنا ومعهوديتها عند العرف لا يقتضى معهوديتها عندهم بتلك الالفاظ الخاصة المستعملة فيها في شرعنا فيمكن ح كونها حقيقة شرعيه بوضع الشارع تلك الالفاظ الخاصة لتلك المعاني والماهيات المخصوصة واطلاق الآيات المباركة انما هي الدلالة على وجود سنخ تلك المعاني في الشرائع السابقة واما انها مما يعبر عنها بتلك الالفاظ في ذلك الزمان فلا فلم يثبت ان تلك الالفاظ المستعملة فيها لسان الشارع بعينها هي الالفاظ المستعملة فيها في سابق الزمان حيث لا برهان يساعده ولا شاهد له ، قال المحقق الاصفهاني ج 1 ص 33 مجرد الثبوت في الشرائع السابقة لا يلازم التسمية بهذه الالفاظ الخاصة والتعبير بها عنها لاقتضاء مقام الإفادة كما هو كذلك بالإضافة إلى جميع القصص والحكايات القرآنية مع أن جملة من الخطابات المنقولة كانت بالسريانية أو العبرانية ودعوى تدين العرب بتلك الأديان وتداول خصوص هذه الالفاظ إذ لو تداول غيرها لنقل الينا ولأصالة عدم تعدد الوضع مدفوعة بعدم لزوم النقل لو كان لعدم توفر الدواعي على نقل تعبيرات العرب المتدينين بتلك الأديان واصالة عدم تعدد الوضع لا يثبت الوضع لخصوص هذه الالفاظ لا تعيينا ولا تعيّنا الخ . ( 2 ) هذا رد المناقشة المزبورة بقوله اللهم الخ بيان ذلك ان المخترعات الشرعية يمكن اثبات الحقيقة فيها بالأدلة الآتية اما المخترعات العرفية فبمجرد احتمال ان تسميتها عرفية أيضا يكفى لمنع ثبوت الحقيقة الشرعية وان لم يكن دليلا على عدم الثبوت بعد ما كان المخترع من الأمور العرفية وبالجملة ان هذه المعاني غير المخترعة الشرعية وانما الشارع ادخلها في شرعه بزيادة قيد أو شرط كالمعاملات بالمعنى الأعم فبما انها كانت قبل التشريع ذات أسماء وعناوين خاصه بها في العرف العام يحتمل قريبا ان الشارع ادخلها في الشرع بما لها من الأسماء العرفية وانما أصلحها بزيادة بعض القيود والشروط رعاية للمصالح المترتبة على خصوص المقيد منها فصار يعبر عنها بأسمائها الخاصة بها عرفا وعن قيودها وشروطها بما يدل عليها بنحو تعدد الدال والمدلول أو استعملها الشارع أسماء المعاملات العرفية المطلقة في خصوص المقيدة القيود التي اعتبرها مجازا . ( 3 ) استدراك عن المخترعات العرفية يكفى في الخروج عن محل النزاع احتمال
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 316 | السيد عباس المدرسي اليزدي