تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
مثل ضرب فعل ماض انتهى . فيراد غير هذا اللفظ الصادر عن اللافظ فيقال ضرب فعل ماض ولم يردان نفس هذا اللفظ بل أريد ان أمثاله فعل ماض ، قوله اللهم إلّا ان يقال الخ تنزل منه ان اطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه ولو يمكن ان لا يكون من باب الاستعمال ويمكن أيضا ان يكون لفظ ضرب كونه لفظ والنوع والصنف معناه المستعمل فيه إذا قصد به الحكاية عنه فيجرى الوجهين فيهما قوله لكن الاطلاقات المتعارفة الخ يبين ان الاطلاقات المتعارفة لا يكون من القسم الأول بان يحكم عليه في القضية بما هو فرد كليه ومصداقه لا بما هو لفظه وبه حكايته بل الاطلاقات المتعارفة هو استعمال اللفظ في نوعه وصنفه قوله وفيها ما لا يكاد يصح الخ اى في الاطلاقات المتعارفة لا يصح كون الموضوع هو نفس اللفظ بما هو فرد للطبيعي لان مثل ضرب فعل ماض فان المحمول لا يمكن حمله على شخص اللفظ فإنه ليس فعل ماض قطعا بعد وقوعه مبتدأ في الكلام فلا بد ان يكون لفظا قد أريد عنه النوع نعم يصح الوجهان في مثل ضرب كلمة ونحوه فالمحمول يصح حمله على نفس الشخص وأجاب عنه أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 102 قال غريب منه ذلك لان الفعل الماضي أو غيره انما لا يقع مبتداء إذا استعمل في معناه الموضوع له وأريد منه ذلك لا مطلقا حتى في ما إذا لم يستعمل فيه ولم يرد معناه وحيث إن في ما نحن فيه لم يرد معناه بل أريد به لفظه لا بما له من المعنى فلا مانع من وقوعه مبتدأ ولا يخرج بذلك عن كونه فعلا ماضيا غاية ما في الباب انه لم يستعمل في معناه وهذا لا يوجب خروجه عن ذلك وهذا نظير قولنا ضرب وضع في لغة العرب للدلالة على وقوع الضرب في الماضي أفهل يتوهم أحد انه لا يشمل نفسه لأنه مبتداء انتهى ففيه ان فعل الماضي ما كان على وزن فعل الدال على الحدث وهذا ليس فكيف يكون فعل ماض الجهة الثالثة وهي ثمرة البحث في استعمال اللفظ في اللفظ فإنها تظهر في الصلاة فإنها مركبه عن افعال وأقوال على ثلاثة أقسام منها ما يكون انشاء اللفظ باي طور كان مثل القنوت فإنه لا يعتبر فيه عبارة خاصه مأثورة بل يكفى كل عبارة فيه ، ومنها ما يكون مثل التسبيحات الأربع ويكون انشائه بعبارة مخصوصة ، ومنها ما يكون مثل إياك نعبد وإياك نستعين وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له الذي يكون بعبارة المتكلم فإنه يجب قراءة القرآن في الصلاة ونحن الآن في مقام ان القرآن ما هو فعلى القول باعتبار استعمال اللفظ في مثله يكون هذا اللفظ الصادر مثل إياك نعبد وإياك نستعين فانيا في اللفظ الصادر عن جبرئيل فان القرآن هو لفظه ولا يكون انشاء المعنى بهذا اللفظ من عند النفس قرانا فلو أردنا معنى إياك نعبد وصدر عنّا هذه العبارة ما قرأنا القرآن ومن لم يتصور معنى استعمال اللفظ في مثله قال في