تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
. . .
شرح
الشوق كما سيجيء إن شاء اللّه في محله ليس هو الموجود الخارجي لان الشوق المطلق لا يوجد في النفس بل يوجد متقوما بمتعلقه ولا يعقل ان يكون الخارج عن أفق النفس مقوما لما في النفس وليس هو الموجود الذهني أيضا لتباين صفتي العلم والشوق وكل فعلية أخرى بل المتعلق والمقوم لصفة الشوق نفس الماهية كما في صفة العلم فالماهية موجودة في النفس بثبوت شوقى كما توجد في الخارجي بثبوت خارجي وعليه فللمتكلم ان يقصد احضار المعنى بما له من الثبوت في موطن الشوق بتوسطه بما له من الثبوت في موطن الخارج فالماهية الشخصية دالة بثبوتها الخارجي على نفسها الثابتة بثبوت الشوقى نعم لا بد من إرادة أخرى مقومة للاستعمال وجعل اللفظ بوجودها الخارجي فانيا في اللفظ بوجودها الشوقى وإلّا فالإرادة المتقومة بنفس الماهية الشخصية كما ذكرنا مقومة لاختياريتها ولا تكون دلالة الصارد عليها دلالة كلامية بل دلالة عقلية ونفس هذه الإرادة لا يعقل أن تكون مصححة لفناء اللفظ في نفسه للزوم الدور على المشهور والخلف على التحقيق ولا ينافي إرادة شخص نفسه لان المراد بالذات والصادر ماهية شخصية من غير جهة الإرادة في قبال ما إذا أريد افناء اللفظ في طبيعة المطلقة أو المقيد كما أن فرض إرادة أخرى مصححة للدلالة الكلامية لا ينافي فرض إرادة شخصه وعدم إرادة غيره به فان المرئى ح نفس الماهية الشخصية غاية الأمر ثبوتها في موطن دال على ثبوتها في موطن آخر ولا ينافي ترتب الحكم على الثانية بثبوت شوقى لان الماهية واحدة فصح ان يحكم عليها بأنها لفظ وثلاثي أو غير ذلك انتهى والدال والحاكي هو اللفظ والمحكى والمدلول هو الماهية وفيه أو لا ان الماهية ليست الأنفس اللفظ فكيف يجعلهما متغايرا ويكون اللفظ فانيا فيه ، لأن المفروض استعمال اللفظ في شخصه وثانيا انه بالوجدان ليس هنا إرادتين إرادة وشوق إلى الماهية وإرادة أخرى استعمالية مع لزوم محذور تعدد الإرادة المتقدم ذكره وثانيا انه لا يلزم اتحاد الدال والمدلول بما عرفت مفصلا وذكر أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 95 في وجه انه ليس من الاستعمال قال والصحيح هو انها ليست من قبيل الاستعمال في شئ بيان ذلك يحتاج إلى تقديم مقدمة وهي ان المعاني لما كانت بأنفسها مما لا يمكن ابرازها في الخارج واحضارها في الأذهان من دون واسطة ضرورة انه في جميع موارد الحاجة لا يمكن إراءة شخص معنى أو صورته أو ما يشبهه فان كل ذلك لا يفي بالمحسوسات فضلا عن المعقولات والممتنعات فلا محاله يحتاج إلى واسطة بها تبرز المعاني وتحضر في الأذهان وتلك الواسطة منحصرة بالألفاظ فان بها تبرز المعاني للتعهد بذكرها عند إرادة تفهيمها في موارد الحاجة وهذا بخلاف نفس الالفاظ فإنها بنفسها قابله لان يحضر في الأذهان من دون