تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
فيندفع اشكال عدم السنخية فالموضوع نفس لفظ ضرب بما هو مصداق الكلى فيشمل النوع أو الصنف فضرب فرد من افراد نوع ضرب أو صنف ضرب فاليك نص عبارته قال صاحب الكفاية ج 1 ص 21 بل يمكن ان يقال انّه ليس أيضا من هذا الباب ما إذا اطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه فإنه فرده ومصداقه حقيقة لا لفظه وذاك معناه كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا قد احضر في ذهنه بلا وساطة حاك وقد حكم عليه ابتداء بدون واسطة أصلا لا لفظه اى لا لفظ النوع حتى يكون ضرب حاكيا عنه ومستعملا فيه كما لا يخفى فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى بل فرد قد حكم في القضية عليه بما هو مصداق لكلى اللفظ لا بما هو خصوص جزئيه انتهى قال المحقق العراقي في البدائع ج 1 ص 90 في كلام له تقدم فان قلت هذا التقريب لا يتم جليا الا في صورة اطلاق اللفظ وإرادة شخصه لان اللفظ الموجود في الخارج جزئي حقيقي وصورة هذا الجزئي الشخص هي التي تنتقش في ذهن السامع واما في صورة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه أو مثله فلا يتم التقريب المذكور كما لا يخفى قلت انا لم نقصد بهذا التقريب الا بيان ان اللفظ في أمثال هذه الموارد لا يستعمل في معنى ما كسائر الالفاظ التي تطلق وتستعمل في معانيها بل اللفظ في هذه الموارد يطلق ويتسبب بوجوده الخارجي محضا إلى ايجاد موضوع القضية المعقولة في اطلاق اللفظ وإرادة شخصه أو يتسبب بوجوده الخارجي مع القرينة الدالة على إرادة الطبيعي الذي تعلقت به الإرادة حين الاطلاق وتشخص الوجود كما في صورة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه أو صنفه مع القرينة الدالة على ذلك أيضا أو يتسبب بوجوده الخارجي أيضا إلى وجود مثله لان تصور الشئ يستدعى تصور مثله وبما ان أمثال الشئ كثيرة غالبا افتقر تعيين بعضها حيث يراد إلى قرينة تدل عليه وذلك كما في صورة اطلاق اللفظ وإرادة مثله نحو قولنا زيد في قولك زيد قائم مبتداء انتهى وقال صاحب الكفاية ج 1 ص 21 نعم في ما إذا أريد به فرد آخر مثله كان من قبيل استعمال اللفظ في المعنى اللهم إلّا ان يقال إن لفظ ضرب وان كان فردا له إلّا انه إذا قصد به حكايته وجعل عنوانا له ومرآته كان لفظه المستعمل فيه وكان حينئذ كما إذا قصد به فرد مثله وبالجملة فإذا اطلق وأريد به نوعه كما إذا أريد به فرد مثله كان من باب استعمال اللفظ في المعنى وان كان فردا منه وقد حكم في القضية بما يعمه وان اطلق ليحكم عليه بما هو فرد كلية ومصداقه لا بما هو لفظه وبه حكايته فليس من هذا الباب لكن الاطلاقات المتعارفة ظاهرا ليست كذلك كما لا يخفى وفيها ما لا يكاد يصح ان يراد منه ذلك مما كان الحكم في القضية لا يكاد يعم شخص اللفظ كما في
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 310 | السيد عباس المدرسي اليزدي