تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
اية واسطة خارجيه فلا حاجة إلى ابرازها واحضارها فيها إلى آلة بها تبرز وتحضر ضرورة انها لو لم تحضر بنفسها في الذهن واحتج في احضارها فيه إلى آلة أخرى فتلك الإله اما أن تكون لفظ أو غير لفظ اما غير اللفظ فقد عرفت انه غير وافٍ في ابراز المقصود في جميع موارد الحاجة واما اللفظ فلانا ننقل الكلام إلى ذلك اللفظ ونقول إنه اما ان يحضر في الذهن بنفسه أو لا يحضر وعلى الأول فلا فرق بين لفظ دون لفظ بالضرورة وعلى الثاني فان احتاج إلى لفظ آخر فننقل الكلام إلى ذلك اللفظ وهكذا فيذهب إلى غير النهاية واما المعنى فهو يحضر فيه بتوسط اللفظ فالحاضر أولا في الذهن هو اللفظ وبتبعه يحضر المعنى فكل سامع للفظ الصادر من المتكلم ينتقل إلى اللفظ أولا وإلى المعنى ثانيا وبتبعه فعلى ضوء ذلك نقول قد ظهر ان اطلاق اللفظ وإرادة شخصه أو نوعه أو صنفه أو مثله ليس من قبيل استعمال اللفظ في المعنى لا بالوضع النوعي ولا بالوضع الشخصي والوجه فيه هو ان الوضع مقدمة للاستعمال وابراز المقاصد ولو لاه لاختلت أنظمة الحياة - إلى أن قال - ومن هنا يتبين لك ان ما لا يحتاج ابرازه واحضاره في الأذهان إلى واسطة بل يمكن احضاره فيها بنفسه عند تعلق الغرض به فلا حاجة إلى الوضع فيه أصلا بل هو لغو وعبث وحيث إن اللفظ بنفسه قابل لان يحضر في ذهن المخاطب بلا واسطة اى شيء فالوضع فيه لغو محض انتهى وفيه انه في إرادة شخصه نوع وطور من الاستعمال على ما بينا بما بيناه من تركب القضية المعقولة من الأمور الثلاثة كاللفظية فانكار الاستعمال لا وجه له أصلا واما في غيره فالامر أوضح وستتضح إن شاء اللّه واما بالنسبة اى سائر الاستعمالات اما استعمال اللفظ في نوعه فهو ان يقال ضرب فعل ماض فان المراد بذلك ان هذا اللفظ وما شابهه من الافراد يكون محكوما بكونه فعل ماضي فيستعمل في الطبيعي الشامل له ولغيره ، وقد أشكل عليه بان هذا أيضا من باب اتحاد الدال والمدلول لأن هذا وان كان أوسع من استعمال اللفظ في شخصه لاستعماله في غيره أيضا ولكن حيث يكون نفسه أيضا من افراد الطبيعي يكون متحدا معه فيكون الدال والمدلول واحد على أن الفرد يكون ملازما مع الخصوصيات فإذا استعمل الطبيعي فيه يجب ان يكون بنحو من المجاز ولا علاقة مجوزة بين الطبيعي والشخص فان الخصوصيات تنافى الطبيعي بما هو هو وأجاب عنه المحقق الخراساني عن الاتحاد بما مر وعن الشق الثاني من الاشكال بما ملخصه من أن المستعمل فيه في جميع الطبائع يكون هو الشخص والسنخية بين الطبيعي والفرد موجودة وبعبارة واضحة حيث كان هذا فردا من الطبيعي يكون اشكال اتحاد الدال والمدلول مرتفعا ومن حيث إن الطبيعي لا زال يستعمل في الفرد واستعمال الشئ في فرده يكون بينهما كمال المناسبة