. . .
شرح
السامع وان لم يستعمل في معنى لاستيناس الذهن بانتقاش صور الالفاظ فيه حين التكلم بها للحكم بمعانيها أو عليها والفعل ليس له هذا الشأن فوجوده في الخارج لا يوجب التفات النفس اليه بنحو الموضوعية للحكم به أو عليه فإذا فعل المتكلم فعلا كما لو ضرب شيئا بيده وقال بعده ضرب لا يتصور السامع الا مفهوم لفظ ضرب ولا يتعقّل ان هذا المفهوم هل هو محمول لموضوع أو موضوع لمحمول بخلاف ما لو قال زيد ثلاثي فإنه يتصور لفظ زيد ومفهوم ثلاثي وبمناسبة الحكم والموضوع يرى أن هذا المفهوم محمول على نفس اللفظ الذي تصوره فتكون القضية الملفوظة كلاما مفيدا يصح السكوت عليه لاستكمال القضية المعقولة واجزائها به انتهى ومن هذا البيان بطوله ظهر فساد ما افاده المحقق الاصفهاني من الاشكال على صاحب الكفاية في هذا المقام قال المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 23 قلت ملاك الحمل ومصححه وان كان قيام مبدأ المحمول بالموضوع وهو ثابت هنا إلّا ان ملاك كون القضية قضية كلاميه حملية كون اجزائها المعقولة المستكشفة بالكواشف ثلاثة ومن الواضح ان إرادة شخص نفسه في قوة عدم إراءة شئ به فيكون حاله حال سائر الأفعال الخارجية غاية الأمر ان سنخ هذا الفعل من مقولة الكيف المسموع فان صح الحمل على الضرب الخارجي بقولك ضرب صح الحمل على اللفظ المراد به شخص نفسه وإلّا فلا لعدم الفارق أصلا انتهى وقد عرفت الفرق بينهما فراجع كما ظهر فساد ما افاده أستاذنا البجنوردي في المنتهى ج 1 ص 35 مضافا إلى فساد هذا الكلام في حد نفسه لان النسبة لا يمكن ان تتحقق بدون المنتسبين فلا يبقى الاجزاء واحد وهو المحمول - إلى أن قال - مع أنه لا يمكن تشكيل القضية من موضوع خارجي ومفهوم ذهني كما هو مفروضه لأنه بناء على ما ذكره - اى صاحب الكفاية - نفس شخص اللفظ الخارجي الذي صدر عن المتكلم في ذلك الكلام الذي هو من مقولة الكيف المسموع صار موضوعا وما هو معنى المحمول والمراد منه اى الصورة الذهنية التي يحكى عنها يكون محمولا وهذا ما قلنا من لزوم تركب القضية من موضوع خارجي ومفهوم ذهني واما عدم امكان هذا المعنى فلان ظرف الحكم وتشكيل القضية ليس إلّا الذهن الخ وفيه قد عرفت اما عن الثاني من أن الموضوع ليس الوجود الخارجي بل الصورة المنقوشة في الذهن واما عن الأول فلان الحاكي يكون امرين المحمول والنسبة لوجود كليهما في القضية اللفظية وانما الموضوع لا يكون حاكيا فكيف يقول المحمول فقط وقد ذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 22 وجه دقيق لرفع ايراد صاحب الفصول من اتحاد الدال والمدلول قال المحقق الاصفهاني ، ويمكن تصحيح ما في المتن بتقريب دقيق وهو ان متعلق الإرادة
و