تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
الجهة الأولى في بيان هذه العناوين قال في الكفاية ج 1 ص 19 لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه كما إذا قيل ضرب مثلا فعل ماض اى انه لا يشمل إلّا أحد نوعيه الفعلية جنسه نحو وضرب لفظ إذا لم تقصد به الموجود في شخص هذا القول حيث إنه ح يشمل كلا نوعيه من الاسمية والفعلية - أو صنفه كما إذا قيل زيد في ضرب زيد فاعل إذا لم يقصد به شخص القول ، أو مثله كضرب في المثال إذا قصد - كما إذا قيل ضرب فعل ماض ويقصد شخص ضرب الواقع في ضرب زيد فإنه شخص مماثل له - وقد أشرنا إلى صحة الاطلاق كذلك وحسنه انما كان بالطبع لا بالوضع وإلّا كانت مهملات موضوعة لذلك لصحة الاطلاق كذلك فيها والالتزام بوضعها كذلك كما ترى اى خلف المفروض وان المصحح للاستعمال هي المناسبة بين نفس اللفظ المستعمل والمعنى المستعمل فيه . وهذه المناسبة أقوى تأثيرا في صحة استعمال اللفظ اما اطلاقه وإرادة شخصه كما إذا قيل زيد لفظ وأريد منه شخص نفسه ففي صحته بدون تأويل نظر إلى آخر كلامه وسيأتي مفصلا وما ذكره من الطبع قد عرفت ما فيه ولا يقاس المجاز بالمهملات لعدم الوضع فيها أصلا فلذا لا يصح الاطلاق دون المجاز وعلى اى هذا خارج عن محل البحث وتقدم الكلام فيه الجهة الثانية ترجع إلى موضوع البحث هو الاستعمال أم لا يظهر من جماعة انه من الاستعمال المتعارف والاستعمال هو ان اللفظ يكون له وجهتان وجهة نفسه وهي كونه لفظ من الالفاظ ووجهة حكايته وهي كونه بهذا النظر ثلاثيا اى موضوع ومجعول والنسبة بينهما وحينئذ يقع الكلام في الفرض كيف يكون استعمالا قال في الكفاية واما اطلاقه وإرادة شخصه كما إذا قيل زيد لفظ وأريد منه شخص نفسه ففي صحته بدون تأويل نظر لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول اي الحاكي والمحكى فان الدال فان في المدلول فيمتنع اتحاده معه وملحوظ باللحاظ الآلي والمدلول باللحاظ الاستقلالى ويمتنع اجتماع لحاظين في شئ واحد فإنه ليس لنا إلّا لفظ واحد فكيف يمكن ان يكون شيئين فالمحكى بالعرض في سائر الالفاظ المستعملة في المعاني يكون شيئا خارجا ويصير اللفظ فانيا فيه وهنا ليس لنا خارج غيره أو تركب القضية من جزءين كما في الفصول بيان ذلك أنه ان اعتبر دلالته على نفسه ح لزم الاتحاد والّا اى ان لم يجعل حاكيا عن شئ بل جعل نفس لفظ زيد موضوعا لزم تركبها من جزءين لان القضية اللفظية على هذا انما تكون حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع فتكون القضية المحكية بها مركبه من جزءين مع امتناع التركيب الا من الثلاثة ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين قلت يمكن ان يقال إنه يكفى تعدد الدال والمدلول اعتبارا وان اتحدا ذاتا فمن حيث إنه لفظ صادر عن لافظه كان دالا ومن حيث إنه