الامر بين الاشتراك وبقية الأحوال المعارضة على خلاف الحقيقة ( 1 ) فمقتضى اصالة عدم تعدد الوضع يثبت سائر الأحوال ( 2 ) كما هو واضح و ( 3 ) من هنا ظهر حال دوران الامر بين النقل وغير الحقيقة السابقة فان اصالة عدم النقل يحرز البقية كما هو واضح وحيث اتضح ما ذكرنا ( 4 ) ظهرت ان في اطلاق كلام العلامة الأستاذ في كفايته ( 5 ) مواقع للنظر ( 6 ) والاعراض عن تعرضها تفصيلا اجدى كما لا يخفى على من تأمل وتدبر كما أن ترجيح بعضهم بعض الطوارى على بعضها مثل الأشيعية وأمثالها ( 7 ) لا وقع لها بعد عدم اجداء مثل هذه الجهات لإفادة ظهوره في الكلام ومع عدمه لا يعتنى بغيره في باب الالفاظ وان كان ظنا اطمينانيا فضلا عن غيره ( 8 ) كما
شرح
( 1 ) اى غير الحقيقة
( 2 ) حكم قدس سره ان اصالة عدم تعدد الوضع يثبت الاضمار مثلا أو الاستخدام ونحوهما ولعل المراد من الأصل الأصل العقلائي لا الاستصحاب والّا يكون مثبتا وعليه فلو كان حجة من باب التعبد فواضح ولو كان حجة من باب الظهور ولم يحتف بما يحتمل القرينية فيكون مجال لأصالة العدم ، كما لو دار الامر بين الاشتراك وعدمه فالأصل عدم الاشتراك كقوله عليه السلام في خمس من الإبل شاة فان كلمة في إن كانت مشتركة بين الظرفية والسببية صارت الرواية مجملة من حيث دوران الواجب في زكاة الإبل بين مقدار الشاة ونفسها وان لم تكن مشتركه فيتعين نفسها .
( 3 ) لصورة العاشرة إذا دار الامر بين النقل وسائر الأحوال ولكن غير الحقيقة السابقة كقوله تعالىوَحَرَّمَ الرِّباسورة البقرة آية 275 فان الربا ان كان منقولا إلى العقد سلم الكلام عن الاضمار وإلّا فلا بد من تقدير الاخذ لان نفس الربا وهي الزيادة لا تتصف بالحرمة لأنها عبارة عن الزائد لا عن الازدياد وهو كسائر الأعيان في عدم الاتصاف بها فعلى الثاني تكون الزيادة باطلة دون أصل البيع بخلاف الأول فيكون العقد باطلا من رأس فائضا كالفرض السابق يجرى اصالة عدم النقل أيضا ويحرز سائر الأحوال ولعل مراده هو الأصل العقلائي كما مر .
( 4 ) من احكام الصور العشرة وتبين منها المقام الثاني أيضا كما عرفت
( 5 ) تقدم ذكر كلام صاحب الكفاية في أول البحث بتمامه فراجع
( 6 ) لان جملة من الصور كما تقدم مجال الأصل فيها باقية
( 7 ) فراجع الفصول ص 39 وغيره من الكتب الأصولية المفصلة
( 8 ) لان العبرة بالظهور لا الظن في باب الالفاظ وان كان الظن الاطميناني معتبرا عند