شرح
العقلاء في جميع الموارد كما هو ظاهر بقيت صور أخرى لم يشر إليها منها ما لو دار الامر بين النقل والتخصيص كألفاظ العبادات الموضوعة للصحيح أو الأعم ففي الرواية ان استيقن انه صلى خمسا أو ستا فليعد فاستعمال لفظ الصلاة فيها يدور بين النقل عن المعنى الحقيقي وهو الصحيح لو كان موضوعا للصحيح أو التخصيص بأنه من افراد الصلاة لكن خرج حكما فلا ترجيح ومنها كما لو دار الامر بين التخصيص والمجاز كقوله تعالىفَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْبعد الاتفاق على اختصاص الحكم بغير أهل الذمة فقيل إن المشركين مستعمله في من عداهم مجازا وقيل إنها مستعمله في معناها العام وخرج أهل الذمة بالدليل أيضا فكل منهما لا ينفك عن الآخر ولا ترجيح له - ومنها ما لو دار الامر بين التخصيص والاضمار كقوله عليه السلام لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل فان المراد بالصيام الطبيعة الشاملة للفرض والنفل فان أضمرنا وقلنا إن المراد نفى الكمال فهو وإلّا لزم التخصيص لخروج التطول المجمع على صحته مع عدم التبييت والثمرة وجوب التبييت في الصوم الواجب على الثاني دون الأول ، ومنها ما لو دار الامر بين التخصيص والتقييد بين اخراج بعض الافراد عن العموم أو تقييد الحكم في ما يراد اخراجه ببعض الأحول كاوفوا بالعقود فإنه بعد ثبوت خيار المجلس في البيع يجب ارتكاب أحد الامرين من القول بخروج البيع عن العام المذكور وتخصيصه بغيرها وتقييد والحكم الثابت للبيع بغير الصورة المفروضة ، ومنها دوران الامر بين الاشتراك والنقل قوله عليه السلام الطواف بالبيت صلاة فدوران امر الصلاة بين ان يكون مشتركه بين المعنى اللغوي والشرعي فيكون الحديث مجملا وبين ان يكون منقولا إلى المعنى الشرعي فيكون دليلا على اعتبار الوضوء في الطواف لكونه اظهر أوصاف المشبه به ، ومنها ما لو دار الامر بين الاشتراك والتخصيص كقوله تعالىوَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَفان النكاح ان كان حقيقة في العقد خاصه كما هو الظاهر فمقتضى ذلك الحمل عليه والتزام التخصيص باخراج المعقود عليها من دون وطى ، وان كان مشتركا بين العقد والواط كانت الآية في المعقود المجردة عن الوطي مجملا إلى غير ذلك ومجمل الكلام في ذلك ان كان هناك أصل لفظي من اصالة العدم أو عملي من الاستصحاب بلا معارض فيجرى ويثبت به الظهور وإلّا يكون مجملا ولا يثبت شيء منهما والحمد اللّه