تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
نفسه وشخصه مراده كان مدلولا انتهى يعنى ان شخص اللفظ وان كان واحدا ذاتا إلّا انه متعدد بالاعتبار فإنه بلحاظ كونه صادرا عن اللافظ غيره بلحاظ كونه مرادا له فهو باللحاظ الأول دال وباللحاظ الثاني مدلول فلا يلزم اتحاد الدال والمدلول - وأورد المحقق العراقي على هذا الوجه والوجه المتقدم لاستعمال اللفظ في نوعه أو صنفه في البدائع ج 1 ص 88 اما عن هذا التقريب - قال فلما عرفت من أن الاستعمال ليس من سنخ دلالة سائر الدوال كوضع العلم على رأس الفرسخ بل هو من سنخ فناء الوجه في ذي الوجه والعنوان في المعنون وح يكون اللفظ المستعمل ملحوظا باللحاظ الآلي والمستعمل فيه ملحوظا باللحاظ الاستقلالى وإذا كان اطلاق اللفظ وإرادة شخصه من باب الاستعمال لزم اجتماع اللحاظين المتنافيين في شيء واحد حقيقة ولا يرتفع هذا المحذور بتعدد الاعتبار وتوضيحه حيثيّة كونه صادرا من اللافظ لا تتقوم بها صفة الذاتية لان الدلالة اللفظية انما تكون باللفظ من حيث هو وكذا المدلولية لا تتقوم بحيثية كونه مراد اللافظ لان المحكى باللفظ ذات المعنى ولو مع عدم كونه مرادا ، مع أنه لو فرض كون الحيثيتين المذكورتين دخيلتين في الدلالة فالذات لا تكون خارجة عن كونها دالة ومدلولا عليها إذ لا مجال لتوهم كون الحيثية الأولى تمام موضوع الدالية والحيثية الثانية تمام موضوع المدلولية ليتعدد الموضوع ذاتا أيضا ومجرد التعدد بالحيثيات مع اشتراك ذات واحدة بينهما موجب لاجتماع اللحاظين الآلي والاستقلالى لكن يمكن الايراد عليه بان اللحاظين لا يكونان عرضيين بل يكون كل واحد منهما في طول الآخر فانا نتوجه إلى عنوان آليته أولا ثم بعد ذلك نتوجه إلى استقلاليته بالقرينة ثانيا فان للعقل والذهن عرض وسيع لاعتبار المعاني واللحاظات وعلى اى ثم قال المحقق العراقي قدس سره واما عن الوجه المتقدم فاللفظ المستعمل في نوعه كقولهم زيد ثلاثي اما ان يكون هو طبيعي اللفظ أو شخصه فإن كان المستعمل طبيعية لزم اتحاد الدال والمدلول وان كان المستعمل شخصه لزم عدم صحة الاستعمال لعدم المسانخة بين المستعمل اعني اللفظ وبين المستعمل فيه لان شخص اللفظ مركب من الطبيعي والخصوصية المشخصة وهي مباينة للطبيعي المستعمل فيه والمركب من المباين وغيره مباين ، مضافا إلى أنه يلزم من شمول الحكم لموضوع القضية الملفوظة اتحاد الدال والمدلول ومما ذكرنا يظهر حال استعمال اللفظ في صنفه ومثله فلاحظ انتهى ونعم ما قال فكيف يحكى فرد عن فرد مثله مع أن الفرد والشخص يباين فرد آخر وشخص آخر مثله لان الافراد متباينة وانما الاشتراك في القدر المشترك ووجه المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 22 كلام صاحب الكفاية قدس سره وقال بل التحقيق ان المفهومين المتضايفين اى الأمور
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 303 | السيد عباس المدرسي اليزدي