تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الاشكال في الفرض السابق ( 1 ) لان ( 2 ) الأصل بعد ما احرز بقاء الأول في زمان خاص كان مقارنته مع زمان الاستعمال محرزا بالوجدان ، ومن هذا البيان ( 3 ) ظهر ان سقوط اصالة عدم النقل في صورة الجهل بتاريخهما ( 4 ) ليس بملاك المعارضة مع اصالة عدم الاستعمال قبل حدوث الوضع الجديد ( 5 ) كي يرد عليه ( 6 ) بعدم كونه ( 7 ) من الأصول العقلائية وعدم سبيل للاستصحاب المعروف أيضا في باب
شرح
ليست بحجه ( 1 ) وهو ما لو علم بتاريخ الاستعمال فقط وشك انه حال الوضع الأول أو النقل ( 2 ) هذا هو جواب التوهم ان الموضوع في الفرض السابق يكون جزئه محرزا بالأصل العقلائي أو الاستصحاب جزئه بالوجدان فان جزئه وهو عدم النقل إلى يوم الخميس في المثال يكون بالاستصحاب فيحرز ذلك بالأصل والاستعمال في يوم الخميس قطعي فيكون الاستعمال القطعي مقارنا بالوجدان لعدم النقل التعبدي فلا مثبتيّة للأصل أصلا بخلاف المقام فإنه لم يحرز الاستعمال قطعيا حتى يثبت التقارن بالوجدان كما هو واضح فالتوهم باطل من رأس وهذا التوهم يجرى على كلا الفرضين الثالث والرابع والتوهم الآتي يختص بالفرض الثالث فقط ( 3 ) وهو كون عدم جريان الاستصحاب لكونه لا اثر له ولا يثبت التقارن ( 4 ) وهي الصورة الثالثة ( 5 ) ولعل ما قيل هو المحقق النائيني قدس سره في الأجود ج 2 ص 427 قال واما مع الجهل بتاريخ كل منهما فلا محاله يكون الأصل في كل من الجزءين معارضا بمثله في الجزء الآخر وليس الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الآخر كما هو واضح فيتساقطان بالمعارضة فكما ان استصحاب الحياة إلى زمان اسلام الوارث يقتضى تحقق موضوع الإرث فكذلك استصحاب عدم اسلام الوارث إلى زمان موت المورث يقتضى عدمه انتهى ، وقد سبقه بذلك شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره في الرسائل ص 388 واما اصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر فهي معارضه بالمثل وحكمه التساقط مع ترتب الأثر على كل واحد من الأصلين الخ ( 6 ) اى يرد على هذا القول في المقام بان المعارضة انما تتحقق في ما لو جرى كل من الأصلين بخلاف المقام إذ لا يجرى فيه أصل عدم الاستعمال لعدم كونه أصلا عقلائيا أو لكونه مثبتا لو أريد به الاستصحاب ( 7 ) اى أصل عدم الاستعمال
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 296 | السيد عباس المدرسي اليزدي