تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الجريان ( 1 ) أيضا وان قلنا بان مقتضى الأصل مجرد احراز الوضع حتى في الاشتراك أيضا ( 2 ) وانما المانع عن الجريان فيه هو المعارضة مع مثله ( 3 ) فأمكن الجريان بالنسبة إلى معلوم الحقيقة دون غيره ( 4 ) للشك في موضوعه ( 5 ) فبقى الأصل في المعلوم بلا معارض ، هذا كله حال دوران الامر بين الحقيقة المعلومة والاشتراك في كلام واحد ( 6 ) واما دورانه ( 7 ) بين الاطلاق والتقييد ( 8 ) أو الحقيقة والمجاز فمع ( 9 ) عدم اقتران الكلام بما يصلح للقرينية
شرح
الحقيقة لاحراز انه استعمل في معناه الحقيقي ( 1 ) في المقام لأنه لم يحرز عدم الاشتراك لدوران الامر بينها وبين الاشتراك كما مر ( 2 ) بان يكون موضوع الأصل هو ما علم أن له موضوع ولو كان على نحو الاشتراك اللفظي ففي الفرض وهو ما لو دار الامرين استعماله في الحقيقة المعلومة أو في معنى آخر أيضا حقيقة على نحو الاشتراك فيجرى اصالة الحقيقة واستعماله في الحقيقة المعلومة ( 3 ) بان يحتمل استعمال اللفظ في غير الحقيقة المعلومة ولو كان على نحو الاشتراك كما مر . ( 4 ) وهو المعنى الآخر ولو كان على نحو الاشتراك . ( 5 ) اى الشك في موضوع غير معلوم الحقيقة ( 6 ) بان احتمل وضع اللفظ لمعنى آخر قد أريد منه هنا في هذا الكلام على نحو الاشتراك ( 7 ) الصورة الثانية لو دار الامر بين ان لوحظ اللفظ مرسلا كالرقبة ومطلقا أم مقيدا بقيد كالايمان أو الصعيد مطلق وجه الأرض أو التراب الخالص ( 8 ) الصورة الثالثة لو دار الامر بين ان يكون المراد من اللفظ المعنى الحقيقي وهو الموضوع له أو المعنى غير الموضوع له وهو المجازي كقوله عليه السلام كره آنية الفضة والذهب وآنية المفضّضة فهل استعمل كره في معناه الحقيقي وهو الحرمة أو المجازى الاصطلاحي بقرينة آنية المفضّضة فبين ان حكمهما على نسق واحد فهنا جهتان من الكلام ( 9 ) الجهة الأولى وهو ان لم يكن الكلام مقترنا بما يصلح للقرينية وانما مجرد احتمال إرادة التقييد أو المجاز فحينئذ يجرى اصالة الحقيقة وينفى بها احتمال الاستعمال المجازى كما يجرى اصالة الاطلاق لو اجتمع باقي مقدمات الحكمة ولا اشكال فيه بلا فرق بين القول بكون اصالة الحقيقة حجة من باب التعبد أو من باب الظهور .