شرح
على الحقيقة وفي اثبات مثله لذلك ولا سيما مع الفارق لتوقف الحقيقة على الوضع والاكتفاء بالمناسبة في المجاز وهي ذاتية منع واضح مضافا إلى أنه اين الواضع في وضع الالفاظ حتى نرجع اليه في وضع العلائق فقد مر ان الالفاظ كلها استعمالات من البشر في مقام احتياجاتهم ، قلت هذا أيضا مما أوجب القواعد فان لغة العرب يكون لها قواعد وضوابط فان الفاعل مرفوع والمفعول منصوب والمضاف اليه مجرور وكذا الفاعل مقدم على المفعول والفعل مقدم عليهما فلو لم يراع أحد ما هو الدار ج بين أهل هذا اللسان فقد خرج عن طريقه المحاورة ففي العلاقة يجب ان يراعى ما راعوه ومنها حس الاستعمال التي ثبت اجازه الواضع له ومن الغريب جدا ان أستاذنا الخوئي بعد ما اختار ما افاده السكاكى من الحقيقة وانكر موضوع هذا النزاع لابتناء على كون الواضع هو الشخص المعيّن أو اشخاص معينين ذكر في المحاضرات ص 94 ج 1 وعليه فنقول ان الواضع كما تعهد بذكر لفظ خاص عند إرادة تفهيم معنى خاص دون ان يأتي بأية قرينة كذلك قد تعهد بذكر ذلك اللفظ عند إرادة معنى آخر ولكن مع نصب قرينة تدل عليها غاية الأمر ان الوضع على الأول شخصي وعلى الثاني نوعي وتسميته بذلك بملاحظة ان العلائق والقرائن غير منحصرة بواحدة الخ وفيه ان هذا اعتراف صريح بكون المجاز أيضا له الوضع فكيف يقول في صدر كلامه بأنه حيث لم يثبت كلا الامرين من انحصار الواضع بشخص واحد أو جماعة ووجود الاستعمالات المجازية في الالفاظ المتداولة بين العرف فلا موضوع لهذا البحث اما الثاني فلأجل ما التزم به السكاكى من انكار المجاز في الكلمة فلا مجاز اما الأول فلما اخترنا من التعهد فهو لم يتعهد إلّا بإرادة المعنى الموضوع له عند عدم القرينة على الخلاف واما مع وجود القرينة فلا مانع من الاستعمال انتهى إشارة فالصحيح ما ذكرنا من أنه نحتاج إلى اذن الواضع بالوضع النوعي وهي العلاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي وليس الملحوظ فيه مادة اللفظ ولا هيئته أو نوعيته باعتبار عدم تعيين معنى خاص بل يشمل اى معنى وجد بينه وبين الموضوع له أحد هذه العلائق ، بما اعتبروه من اظهر في الشباهة كالشجاعة دون البخر أو الحال والمحل لخصوصية المناسبة كجرى الميزاب دون جاء الحمار بعلاقة الحال والمحل في زيد وأمثال ذلك أو في الكل والجزء يكون الجزء من أعظم اجزاء الكل كالرقبة دون اليد ونحو ذلك ثم الثمرة بين المجاز برأي الاصفهاني وغيره يظهر في موارد منها ما ورد من الرواية في آنية الذهب والفضة والمفضّضة من قوله ( ع ) كره آنية الذهب والفضة وآنية المفضّضة وكذا لا تأكل من آنية الذهب والفضة وآنية المفضّضة فإنه قد قامت القرينة في سائر الروايات على أن النهى في الآنية المفضّضة لا يكون ظاهرا في