تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
حينئذ قد فهم صاحب الفصول على ما تقدم من عبارتهما انها موضوعة للمعاني من حيث كونها مرادة ، وحمل صاحب الكفاية كلامهما على أن الدلالة التصديقية تتبع ارادتها معها وذكر في آخر كلامه ج 1 كفاية ص 24 ولعمري ما افاده العلمان من التبعية على ما بيناه واضح لا محيص عبه ولا يكاد ينقضى تعجبي كيف رضى المتوهم ان يجعل كلامهما ناظرا إلى ما لا ينبغي صدوره عن فاضل فضلا عمن هو علم في التحقيق والتدقيق الخ - وذكر المحقق الاصفهاني - ج 1 من النهاية ص 25 وبعد التدبر في هذه الكلمات الظاهرة أو الصريحة في حصر الدلالة الوضعية في التصديقية مع استحالة اخذ الإرادة في المعنى الموضوع له بنحو القيدية لا مناص من تصحيحها بأحد الوجهين المتقدمين وإلّا فلا يكاد يخفى استحالة دخل الإرادة بنحو القيدية على هؤلاء الأكابر بل بملاحظة الباعث للحكيم على الوضع وهو التوسعة في ابراز المقاصد تعلم أن الامر كما ذكروه والعلقة الوضعية جعلية تتبع مقدار الجعل والاعتبار سعة وضيقا ودعوى مصادمة الحصر في الدلالة التصديقية للبداهة حيث إن الانتقال إلى المعنى من سماع اللفظ بديهي وان لم يكن هناك إرادة مدفوعة بما تقدم من أن الانتقال بواسطة اعتبار الذهن فالانتقال عادى لا وضعي الخ ولكن التحقيق ان التأمل في كلامهما يقضى بان المراد ان الدلالة على المعنى التي هي الدلالة التصورية تابعة للإرادة بل كلام العلامة صريح في ذلك ولا سيما بملاحظة ظهوره في تبعية الدلالة الالتزامية للإرادة إذ من المعلوم ان الدلالة الالتزامية تصورية لا تصديقيه وقال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 95 واما كلام العلمين قدس سرهما من التبعية المزبورة فغير ظاهر في إرادة الدلالة التصورية التي هي محل البحث لولا دعوى ظهوره في إرادة الدلالة التصديقية وفيها نحن نقول أيضا تبعية الدلالة للإرادة ولذا لا نحكم بان للكلام ظهورا في المعنى بالظهور التصديقي الا في مورد احرز ولو من الخارج ان المتكلم كان في مقام بيان مرامه من لفظه وفي مقام الإفادة كما هو واضح انتهى والحاصل ان مرادهما لو كان الدلالة التصديقية لا ربط لها بالدلالة الوضعية ولذا حتى على التعهد ليست الإرادة دخيله في العلقة الوضعية فان تعهد الواضع بعد كون اللفظ مرآة لذات المعنى سواء اراده أم لا لو سلم فإذا جيء باللفظ لا يدل على أن واقع الإرادة موجودة في كل مقام استعمل اللفظ بل يكون طريقا من الطرق كاشفا فربما يخطأ وربما يصيب فان الدلالة التصديقية كما مر لا يكون تابعا للإرادة الواقعية فإنها في أفق النفس ربما يكون لها واقع وربما لا يكون مثل من يزعم أن في الدار أسدا ولم يكن فيه الأسد ويصدق بان في الدار أسدا فلا ملازمه بين الواقع والدلالة فالدلالة تابعة للاذعان بالإرادة لا بها نفسها ، فكيف يكون مراد العلمين ذلك بلا فرق بين