شرح
بالمتكلمين فلا بد ان يكون التقييد بالارادات الجزئية فيكون الموضوع له خاصا سواء كان من قبيل أسماء الأجناس أم من قبيل الاعلام اما الأول فلان المعنى في نفسه وان كان كليا إلّا انه بعد تقييده بالإرادة يكون عين تلك الافراد المقيدة واما الثاني فلان المعنى في نفسه وان كان جزئيا خارجا لكن بعد تقييده بالارادات المتعددة المتباينة يتعدد وينحل إلى المتباينات قوله وهكذا في طرف الموضوع اى كزيد هو هو لا بما هو مراد للافظ واستدل لهذا القول المحقق العراقي بشهادة الوجدان به وفساد البرهان الذي استدل به على الثاني بدائع الآملي ج 1 ص 92 وتوضيح ذلك ان الالفاظ موضوعه على ذات المعاني هو التبادر فان اللافظ لا يرى غير المعنى حين يتكلم وجدانا ولذا لو لفظ بها النائم والساهي أيضا تفيد المعنى ، أيضا ذكر المحقق العراقي في البدائع ج 1 ص 92 استلزام ذلك لمخالفة طريقة الوضع المستفاد من الاستقراء وذلك انا وجدنا بالاستقراء ان الواضع يفرق بين المعنى الأسمى والحرفي بالوضع والموضوع فيضع بإزاء المعنى الأسمى ما يدل عليه بخصوصه وبإزاء المعنى الحرفي ما يدل عليه بخصوصه ولم نجد في اللغة لفظا واحدا موضوعا بإزاء معنى مركب من معنى اسمى ومعنى حرفى كما يلزم ذلك لو قلنا بتقييد المعنى الأسمى بإرادة المتكلم على نحو دخول التقيد وخروج القيد انتهى وأجاب عن هذا الوجه في هامش المحاضرات أستاذنا الخوئي بوجوه قال في ص 107 ج 1 ويرده اوّلا ان الإرادة معنى اسمى وان لوحظ آليا ولا تنقلب بذلك عن المعنى الأسمى إلى المعنى الحرفي حتى يلزم وضع اللفظ لمعنى مركب من معنى اسمى وحرفى لكون الاختلاف بينهما بالحقيقة لا الآلية والاستقلالية إلى أن قال إلّا ان يكون مراده من المعنى الحرفي نفس التقيد بالإرادة لا نفس الإرادة فإنه معنى حرفى ولكنه مدفوع اوّلا بالنقض بوضع الألفاظ للمعاني المركبة أو المقيدة فان معانيها متضمنة المعنى الحرفي لا محاله إذ كل جزء مقيد بجزء آخر فالتقيد معنى حرفى وثانيا انه لا مانع من وضع لفظ لمعنى مركب من معنى اسمى وحرفى إذا دعت الحاجة اليه انتهى وفيه اما عن الأول فلان المركب من معنيين اسميين ولا محذور فيه والكلام في معنى اسمى وحرفى ، واما عن الثاني نعم لا مانع لو دعت الحاجة من الوضع لكن الإرادة امر غير اختياري فكيف يتقيد الامر الاختياري وهو المعنى بالامر الغير الاختياري فلذا تكون غير ممكن فلا يتقيد به ولا يكون الموضوع له مركبا من معنى اسمى وحرفى مضافا إلى أن ما ذكره في صدر كلامه من كون الإرادة معنى اسميا فيلزم ان يكون الحروف أيضا موضوعا لمعنى مركب من معنى اسمى وهي الإرادة والمعنى الحرفي وهو نفس الإرادة ولم يقل به أحد لأنه كما أن المعنى الأسمى دخيل فيه