تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
إرادة احضار المعنى في موطن فهم المخاطب مثلا وكل من الإرادة الاستعمالية والتفهيمية متأخر بالطبع عن الاستعمال والتفهيم فضلا عن ذات المعنى فلا يعقل اخذها في المستعمل فيه أو المراد افهامه إلّا ان تقدم الاستعمال على التفهيم المتولد منه وجودا وطبعا لا يمنع من اخذ الإرادة التفهيمية في المراد الاستعمالي لان الإرادة التفهيمية مقدمه على الإرادة الاستعمالية لا انها متاخره عنها وجودا أو طبعا حتى لا يعقل اخذ المعنى متقيدا بها في مرحلة الاستعمال بل المحذور ح ان الإرادة التفهيمية سبب للاستعمال في ذات ما يراد تفهيمه لا غير فلو كان المستعمل فيه متقيدا بالإرادة التفهيمية لزم تعلق الإرادة التفهيمية بالمعنى المراد تفهيمه فيلزم الدور على المشهور والخلف على التحقيق انتهى - وسيأتي ما هو التحقيق عنده وقال المحقق العراقي في البدائع ج 1 ص 92 انه يلزم من ذلك ان يتقوم المستعمل فيه بما هو من قوام الاستعمال اعني به الإرادة الاستعمالية وبما ان الاستعمال متأخر بالطبع عن المستعمل فيه وهو متقدم عليه كذلك يستلزم ان يكون الشئ الواحد في آن واحد متقدما ومتأخرا بالطبع بالإضافة إلى شيء واحد هذا خلف وهكذا الامر لو كان التقييد بنحو آخر من انحاء الإرادة التي أشرنا إليها لاتحاد الملاك فيها جميعا انتهى الوجه الثاني قال في الكفاية ج 1 ص 22 مضافا إلى ضرورة صحة الحمل والاسناد في الجمل بلا تصرف في ألفاظ الأطراف مع أنه لو كانت موضوعة لها بما هي مرادة لما صح بدونه بداهة ان المحمول على زيد في زيد قائم والمسند اليه في ضرب زيد مثلا هو نفس القيام والضرب لا بما هما مرادان انتهى وتوضيحه ان قول القائل ضرب زيد أو زيد قائم انما يراد به نسبة الضرب بما هو إلى زيد وحمل القيام بما هو أيضا على زيد كذلك كما لا ريب في كون الاسناد والحمل المذكورين بلا تصرف وتجوز في الالفاظ فلا بد أن تكون الالفاظ موضوعة لنفس الذوات المذكورة بما هي هي لا بما هي مرادة وان شئت وقلت إن المعاني المرادة جزئيات ذهنية لما عرفت من معنى الإرادة الاستعمالية في الحروف والجزئيات الذهنية لا يصح الاسناد إليها مثل قام سواء كان المراد منه القيام الخارجي أم الذهني لعدم النسبة وكذا لا يصح حمل بعضها على بعض لتباينها فالاسناد إليها والحمل عليها يتوقف على التصرف فيها بملاحظتها خارجيه وهذا تجريد لها عن قيد اللحاظ مع أنه يصح الحمل والاسناد بلا تصرف ، الوجه الثالث قال في الكفاية ج 1 ص 23 مع أنه يلزم كون وضع عامة الالفاظ عاما والموضوع له خاصا لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين في ما وضع له اللفظ الخ ووجه اللزوم ان الموضوع له إذا كان المقيد بالإرادة تمتنع دعوى التقييد بمفهوم الإرادة ضرورة انه لا تفهم من اللفظ فان المتبادر الإرادة الحقيقية القائمة