تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
لاحضار معناه في الذهن عند إرادة تفهيمه فلا موجب لجعل العلقة الوضعية واعتبارها على الاطلاق حتى في اللفظ الصادر عن لافظ من غير شاعر كالنائم والمجنون ونحوهما فان اعتباره في أمثال هذه الموارد من اللغو الظاهر - إلى أن قال - فالنتيجة هي انحصار الدلالة الوضعية بالدلالة التصديقية على جميع المسالك والآراء في تفسير حقيقة الوضع نعم الفرق بينهما حتمي على التعهد دون غيره إلى آخر كلامه ولكن لعل كل ذلك مأخوذ من صاحب الكفاية حيث يظهر منه ذلك في الإرادة الجدية قال فيها ج 1 ص 23 ان دلالة الالفاظ على معانيها بالدلالة التصديقية اى دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع ارادتها منها ويتفرع عليها تبعية مقام الثبوت للاثبات وتفرّع الكشف على الواقع المكشوف فإنه لولا الثبوت في الواقع لما كان للاثبات والكشف والدلالة مجال ولذا لا بد من احراز كون المتكلم بصدد الإفادة في اثبات إرادة ما هو ظاهر كلامه ودلالته على الإرادة وإلّا لما كانت لكلامه هذه الدلالة وان كانت له الدلالة التصورية اى كون سماعه موجبا لاخطار معناه الموضوع له ولو كان من وراء الجدران أو من لافظ بلا شعور ولا اختيار ان قلت على هذا يلزم ان لا يكون هناك دلالة عند الخطاء والقطع بما ليس بمراد أو الاعتقاد بإرادة شيء ولم يكن له من اللفظ مراد قلت نعم لا يكون ح دلالة بل يكون جهالة وضلالة يحسبها الجاهل دلالة الخ قال استاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 52 فقد ادعى المحقق الخراساني بان وضع الالفاظ يكون لإفادة المعنى فالإرادة الجدية دخيله في كل لفظ استعمل وثمرته انا لا نحتاج في اثبات اطلاق اللفظ إلى قرينة خارجة عن ذاته بل الظاهر من استعمال كل لفظ هو ان كل ما يمكن ان يكون معناه يكون داخلا تحته باصالة الحقيقة فان المطلق حقيقة في الشمول على الطبيعة والتقييد خلاف الحقيقة انتهى وما ذكروه لا يمكن المساعدة عليه أصلا بل الدلالة الوضعية تصورية ولم يؤخذ فيه الإرادة أصلا فهنا مناقشتين إحداهما في عدم اخذ الإرادة وأخرى في الدلالة الوضعية اما المناقشة الأولى فقد تقدم مفصلا عدم اخذ الإرادة قيدا وتقييدا في المستعمل فيه للمحاذير واما ما افاده المحقق الاصفهاني من كون الموضوع هو المعنى الذي تعلقت به إرادة المتكلم على نحو خروج القيد والتقيد معا عن الموضوع له وان الموضوع له هو المعنى المقترن بإرادة المتكلم فيكون الموضوع له ح هي حصة من طبيعي المعنى فهذا لا يستلزم تلك المحاذير اى المتقدمة من صاحب الكفاية « قدس سره » لكن قال المحقق العراقي في البدائع الآملي ج 1 ص 93 ان الدليل المزبور ( في ما تقدم ) غير صحيح فانا لو سلمنا ان غاية الوضع هي الإفادة والاستفادة ، ( ج 1 ) ولم تكن غايته لكن ان يخطر المعنى كلما يخطر اللفظ ولو بسماع من لافظ