تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
وجهين اما على نحو تصوره شيخنا العلامة ادام اللّه أيامه . في الفرق بين الاسم والحرف بان يقال إن الالفاظ موضوعه بإزاء المعاني لا مطلقا بل لان يراد بها معانيها كما قال دام ظله ان الاسم موضوع لان يراد به المعنى استقلالا والحرف لان يراد به المعنى حالة وآلة للغير فيتقيد العلقة الوضعية بصورة الإرادة الاستعمالية وفي غيرها لا وضع وما يرى من الانتقال إلى المعنى بمجرد سماع اللفظ من وراء الجدار أو من لافظ بلا شعور ما وغير اختيار فمن جهة انس الذهن بالانتقال من سماعه عند إرادة معناه هذا واما على نحو ما تصورناه في الفرق بين الاسم والحرف بناء على اتحاد معناهما ذاتا بان يكون اللفظ موضوعا للمعنى الذي تتعلق به الإرادة الاستعمالية فهو إشارة إلى ذات الخاص لا بوصف الخصوصية وفائدته عدم الاختصاص الوضعي بين اللفظ والمعنى الذي لا يتخصص بالمرادية وقد عرفت ان الثاني أقرب إلى الاعتبار لان اللحاظ والقصد من شؤون المعنى والاستعمال فيصح جعلهما قيدا للمعنى ولا يصح جعلهما قيدا لما لم يكونا من شؤونه وأحواله اعني الوضع فتدبر جيدا ولا يخفى ان لازمه كما مر سابقا وضع اللفظ للحصص المتعينة بالإرادة فيكون الوضع عاما والموضوع له خاصا انتهى وتبعه في ذلك أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 104 من تقييد العلقة الوضعية كما عليه صاحب الكفاية وعلى اى وقال التحقيق حسب ما يقتضيه نظر الدقيق هو القول الثاني والوجه فيه اما بناء على ما سلكناه في باب الوضع من أنه عبارة عن التعهد والالتزام فواضح ضرورة انه لا معنى للالتزام بكون اللفظ دالا على معناه ولو صدر عن لافظ بلا شعور واختيار بل ولو صدر من اصطكاك حجر بآخر وهكذا فان هذا غير اختياري فلا يعقل ان يكون طرفا للتعهد والالتزام وعليه فلا مناص من الالتزام بتخصيص العلقة الوضعية بصورة قصد تفهيم المعنى من اللفظ وارادته سواء كانت الإرادة تفهيمية محضة أم جديه أيضا فإنه امر اختياري فيكون متعلقا للالتزام والتعهد وعلى الجملة قد ذكرنا سابقا ان اختصاص الدلالة الوضعية بالدلالة التصديقية لازم حتمي للقول بكون الوضع بمعنى التعهد والالتزام واما الدلالة التصورية وهي الانتقال إلى المعنى من سماع اللفظ فهي غير مستنده إلى الوضع بل هي من جهة الانس الحاصل من كثرة الاستعمال أو من امر آخر ومن ثمة كانت هذه الدلالة موجودة حتى مع تصريح الواضع باختصاص العلقة الوضعية بما ذكرناه : بل إن الامر كذلك حتى على ما سلكه القوم في مسالة الوضع من أنه امر اعتباري فان الامر الاعتباري يتبع الغرض الداعي اليه في السعة والضيق فالزائد على ذلك لغو محض ولما كان الغرض الباعث للواضع على الوضع قصد تفهيم المعنى من اللفظ وجعله آلة