واحد يمتاز به هذه العلوم عن غيرها - وعليه فلا يبقى مجال جعل امتياز كل علم بميز موضوعه خصوصا ( 1 ) بعد تعريفهم إياه بما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية إذ في أمثال ما ذكرنا ( 2 ) من العلوم اين موضوع واحد يبحث عن عوارضه المزبورة لأنه ( 3 ) ان نظرنا إلى موضوعات مسائلها المعروضة
شرح
ذكر صاحب الكفاية قدس سره ، ج 1 ، ص 6 ، ثم إنه ربما لا يكون لموضوع العلم وهو الكلى المتحد مع موضوعات المسائل عنوان خاص واسم مخصوص فيصح ان يعبر عنه بكل ما دلّ عليه بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا انتهى . وقال المحقق الأصفهاني في النهاية ، ج 1 ، ص 8 فائدة التعيين ان يكون الطالب على بصيرة من امره من اوّل الامر فعدم كون الجامع غير معلوم الاسم والعنوان مع كونه محققا بالبرهان وان لم يوجب عدم كون العلم بلا موضوع أو عدم وحدة الفن إلّا ان الفائدة المترقبة من الموضوع لا تكاد توجد إلّا إذا كان معلوم الاسم والعنوان ولا يكفى العلم بوجوده بحسب البرهان انتهى ونعم ما قال - .
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني .
( 2 ) كعلم الفقه والأصول والنحو والصرف وأمثاله .
( 3 ) وملخص هذا الوجه هو انه لا يمكن ان يكون تمايز العلوم بتمايز الموضوعات وذلك لأنهم ذكروا ان موضوع كل علم هو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية فهل يكون المراد من الموضوع والجامع هو الجامع الذاتي الماهوى يكون بالنسبة إلى موضوعات المسائل كالكلى الطبيعي بالنسبة إلى افراده ومصاديقه فهذا شيء لا دليل عليه بل الدليل على عدمه ألا ترى ان موضوعات المسائل الفقهية بعضها من قبيل الجوهر مثل الدم نجس وبعضها الآخر عرض ومن افعال المكلفين كالصلاة ولا جامع ذاتي بين الجوهر والعرض كما عرفت - وان كان المراد جامع عرضى ومن قبيل المفاهيم العامة كمفهوم شيء وما شابهه فهذا وان كان صحيحا لكن ذلك لا يجتمع مع ما اتفقوا عليه من أن موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية لأنه من الواضح ان محمولات المسائل ليست من العوارض الذاتية لذلك المفهوم العام العرضي الخارج المحمول كما هو واضح والغرض مترتب على عوارض موضوعات المسائل - والفرق بين الوجه الأول والثاني ان الأول يبين ان ما ذكروه من صغرى الموضوع ليس بتام لأنه ليس جامع بين المسائل لكونه مركبا من المتباينين والثاني ان الجامع الذي يمكن ان يفرض ما هو حقيقته مع الاغماض عن صغرياته وما يقال إن الجامع بين موضوعات المسائل الفقهية تعين الحكم الشرعي أيضا فاسد لعدم كون البحث عن عوارضه الذاتية كما هو واضح - وأجاب صاحب الكفاية ، ج 1 ، ص 5 ، بوجه ثالث قال وقد انقدح بما