تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
العارض ( 1 ) وذلك مثل أبحاث علم الحساب المبحوث فيه عن الاعراض الطارية على نفس العدد ( 2 ) ككون العدد اوّليّا ( 3 ) أو اصمّ أو كالجمع والتفريق والضرب والتقسيم واعمال الكسور أو كابحاث علم الهندسة المتعرض للوازم المقدار ( 4 ) العارضة له غالبا بنفسه كمبحث الاشكال والنظريات الهندسية وح نقول إن في أمثال هذه العلوم أمكن دعوى وجود موضوع وحداني للعلم المبحوث فيه عن عوارضه الذاتية ولو بجهات عديدة - بل ( 5 )
شرح
( 1 ) وملخصه ان موضوعات المسائل في الحقائق على قسمين منها ما له جهة تعليلية توجب تخصيصه فموضوعها نفس الانسان لكن من جهة البصر أو الاذن ونحوهما - وأخرى لا يكون له جهة تعليلية فموضوع المسألة نفس موضوع العلم وتخصصه بالبحث عن عوارضه كعلم الحساب فموضوعه العدد وهو موضوع المسألة فيبحث عن عوارضه ولعلّه من هذا القبيل بعض مسائل الفلسفة والحكمة فان موضوعها الموجود وموضوع مسألة منها أيضا الوجود ويبحث فيه ان الوجود اشرف من العدم ولذا قال صاحب الكفاية قدس سره ، ج 1 ، ص 2 ، هو نفس موضوعات مسائله عينا وما يتحد معها خارجا وان كان يغايرها مفهوما تغاير الكلى ومصاديقه والطبيعي وافراده انتهى والجملة الأولى إشارة إلى ما ذكرنا والجملة الثانية هو غالب المسائل كالكلمة والفاعل مرفوع . ( 2 ) فالموضوع لعلم الحساب عندهم هو الكم المتصل . ( 3 ) يطلق الأوّلي على ما لا ينقسم الاعلى نفسه وعلى واحد وهو الفرد مثل 11 - 13 - ولعل المراد من الأصم هو الزوج كاثنين واربع وهكذا . ( 4 ) والمقدار اسم اصطلاحا لكمية متصلة التي يتناول الجسم والسطح والخط والثخن اسم لحشو ما بين السطوح وهو الارتفاع - والموضوع لعلم الهندسة هو الكم المتصل عندهم . ( 5 ) يقول قدس سره كما عرفت الإشارة اليه انه يتعين ان يكون تمايز أمثال هذه العلوم بالموضوعات لا الغايات والوجه في ذلك ان الغاية غالبا متحده كمعرفة حقائق الأشياء في الحكمة والفلسفة وينشعب إلى علوم متعددة ومعرفة أحوال الانسان في علم الطب وهكذا وانما تختلف تلك العلوم بحسب موضوعاتها اما بالتباين كالعلم بعوارض البصر مع العلم بعوارض الذاتية للاذن أو الحلق وأمثال ذلك أو بالعموم والخصوص كالعلم بالصحة العامة للجسم مع العلم بعوارض الذاتية للبصر بالخصوص وهكذا .