تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
لا تختص الموضوعات بالجامع المزبور بل لا بد من انتزاع الجامع بين المحمولات أيضا بل وبين الموضوعات والمحمولات كذلك ولكن انّى لنا بذلك في أمثال المقام كما عرفت فحينئذ ( 1 ) فلا طريق إلى اخذ جامع بين موضوعات المسائل المختلفة ما لم يكن لها جهة جامعة صورية من باب الاتفاق كما أنه لا مجال لجعل امتياز العلوم باطلاقها بتميز موضوعاتها ( 2 ) كيف وفي غالب العلوم لا يكون جامع صوري بين موضوعات المسائل ( 3 ) إذ ترى ( 4 ) ان الكلمة غير الكلام لتقوم الكلام
شرح
لكون المحمولات من عوارض الموضوعات ولا جامع ذاتي بين الموضوع وعارضه فضلا عن صحة دعوى الجامع بين المعاني الحرفية اعني النسب وبين المعاني الاسمية وهي الموضوعات ومحمولاتها - والظاهر انّه لا يحتاج إلى الجامع بين الموضوعات والمحمولات لان مناط وحدة القضية والعلم التصديقي وحدة الحكم وهو يتحقق بتصور الموضوع وتصور المحمول وثبوت النسبة دون وحدة الموضوع والمحمول والقضية الواحدة يمكن ان تترتب عليها غاية واحدة بسيطة مع اختلاف موضوعها مع محمولها كما هو واضح . - الجواب الرابع قال المحقق الاصفهاني في النهاية ، ص 8 ، ج 1 ، مع أن البرهان المزبور لا يجرى إلّا في الواحد بالحقيقة لا الواحد بالعنوان فلا يكشف عن جهة وحدة ذاتية حقيقية وما نحن فيه من قبيل الثاني فصون اللسان في النحو ليس واحدا بالذات بل بالعنوان انتهى . الذي انتزع من مجموع اغراض متعددة بتعدد القواعد المبحوث عنها في العلوم . ( 1 ) قال قدس سره ولا طريق لنا إلى اخذ الجامع بين موضوعات المسائل الخاصة أصلا نعم يمكن ان يتصور جامع صوري من باب الاتفاق كما ذكروه من الكلمة في الصرف والكلمة والكلام في النحو وهكذا أو المفاهيم العامة كشيء وأمثاله المقيد بخصوصية من خصوصيات العلم إلّا انه امر عرضى لموضوعات مسائل العلم ولا يبحث عن عوارضه الذاتية في العلم . ( 2 ) الجهة الثانية في بيان ان تمايز العلوم ليس بتمايز الموضوعات مطلقا وذكر لذلك وجهين . ( 3 ) الوجه الاوّل في انه لا جامع بين موضوعات المسائل وما قيل من أن الموضوع في النحو هو الكلمة والكلام فمخدوش كما ستعرف . والمراد من الصوري هو الظاهري كشيء أو موجود والمعنوي هو القدر المشترك بين جميع المسائل وهو القول في علم النحو مثلا . ( 4 ) وذلك لان الكلمة غير الكلام فالكلمة هي القول واللفظ والكلام متقوم بنسبة