تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
العلوم الفلسفية ( 1 ) والرياضية ( 2 ) موضوع وحداني سار في موضوعات مسائلها بنحو تكون الخصوصيات المأخوذة في مسائلها على فرضها من ( 3 ) قبيل من الجهات التعليلية ( 4 ) لطرو العرض على ذات الموضوع المزبور مستقلا ( 5 ) نظير الفاعلية والمفعولية بالإضافة إلى عروض الرفع والنصب مثلا على ذات الكلمة ( 6 ) فضلا عما لا يكون الموضوع متخصصا بالجهة التعليلية أيضا بل لا يكون تخصّصه الا من قبل
شرح
على حده بحسب اجزاء جسم الانسان وجوارحه من العين والاذن والمعدة والكلا والعصب والمخ والحلق والانف والداخلية والقلب إلى غير ذلك لصعوبة العلم بجميع موضوعاته لشخص واحد - ففي هذا القسم من العلوم لا يمكن ان لا يكون لها موضوع بل القول بعدمه خلف لأن المفروض انهم عيّنوا حقيقة من الحقائق ووضعوها للبحث عن حالاتها ولا معنى للموضوع الا هذا . ( 1 ) فإنهم عرفوا الحكمة بأنها العلم بأحوال أعيان الموجودات على قدر الطاقة البشرية وجعلوا موضوعها مفهوما عاما يشمل جميع الحقائق وهو مفهوم الموجود وبهذا الاعتبار يقسمون الحكمة إلى النظرية والعملية والنظرية إلى الإلهية والطبيعية والرياضية فهي بهذا الاعتبار علم واحد له موضوع واحد مندرج فيه جميع العلوم الحقيقية التي ليس الغرض منها الا معرفة حقائق الأشياء ولكنهم مع ذلك افردوا البحث عن بعض الحقائق وجعلوه علما على حده وسمّوه باسم مخصوص . ( 2 ) فانّهم بحثوا عن أحوال الجسم وسمّوه بعلم الطبيعة وعن أحوال الكم والمقدار وسمّوه بالرياضيّات . ( 3 ) اى على فرض وجود هذه الخصوصيات . ( 4 ) الفرق بين الجهة التعليلية والتقييدية هي ان التقييدية ما يكون الموضوع والمعروض مقيدا به كالماء المتغير والجهة التعليلية ما كانت الخصوصية علّة غائية لعروضه كقوله « ع » ماء البر واسع لأن له مادة ، وسائل ، باب 14 من أبواب الماء المطلق ، ح 6 ، فيكون المقصود بيان علّة الشيء لا تقييده كما في الأولى . ( 5 ) فإنه يبحث عن عوارض بدن الانسان من جهة البصر أو الاذن أو الحلق وأمثال ذلك وينتزع العرض من صميم الذات . ( 6 ) فالكلمة مرفوعة لكونها فاعلا وهكذا .