تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
بالبرهان المعروف بل ( 1 ) لو فرض كون دخلها في الغرض المسطور دخلا تاثيريا لا يقتضى البرهان المعهود أيضا اخذ جامع بينها لان مجرد وحدته وجودا مع اختلاف الجهات فيه لا يوجب وحدة سنخية بين الشتات بل من الممكن ان يكون كل واحد من الشتات بخصوصيتها مؤثرا في جهة منه دون جهة نعم لو كان الغرض بسيطا من جميع الجهات لا بد من انتزاع جامع بين مؤثراتها ( 2 ) بالبرهان بل ( 3 ) بناء على ذلك
شرح
المعلول بعد حصول العلة اللذان لا ينفكان وتكون وحدة المعلول كاشفة عن وحدة العلة بل الغرض يترتب على القواعد الخاصة مع العلم وإرادة المتكلم تطبيق تلك القواعد الخاصة وبالجملة ليس الغرض نحو اثر يتولّد منه ويكون وجوده معلولا لوجوده بل قواعد كلية مقياسا للجزئيات من استكشاف صحتها وفسادها وعليه فكون العلم بهذا الشأن والاستعداد هو الغرض المترتب عليه وهو امر إضافي لا توليدي . ( 1 ) الجواب الثاني ان الغاية والغرض يكون على نحوين تارة تكون الغاية بسيطة فلا محاله يكون ترتب الغاية على هذه المسألة مع سائر المسائل فلا بد من تخريج جامع وحداني بين شتات القواعد - وأخرى تكون الغاية ذو جهات كما في أغلب العلوم التي بأيدينا مثلا كل مسألة من مسائل علم النحو تضمن جهة من جهات الاعراب فإذا عرف مسائل المرفوعات تمكن من حفظ لسانه عن الغلط فيها وكذلك الحال في سائر الأبواب وسائر العلوم - وح على فرض كون دخلها في الغرض على نحو المؤثرية نمنع أيضا اقتضاء البرهان المزبور في المقام لتخريج الجامع الوحداني بينها بمحض وحدة الغرض القائم بها لوضوح ان مجرد وحدة الغرض وجودا ولو مع اختلاف الجهات فيه غير موجب للزوم وحدة سنخية بين الشتات المختلفة لامكان أن تكون تلك القواعد كل واحدة منها مؤثرة بخصوصيّتها في جهة خاصة من ذلك الغرض دون جهة أخرى ولا برهان يقتضى استحالة مثل ذلك . - والحاصل ان وحدة الغرض بالعنوان لا تستلزم وحدته بالذات فضلا عن استلزام وحدة ذاتية لتلك الأمور المترتب عليها ذلك الغرض - فلا يكون الغرض وحدة شخصية بل نوعية وبالجملة ان المراد بالواحد هو الواحد البسيط من جميع الجهات والغرض هنا غير بسيط فلا موجب لفرض وحدة سنخية من المسائل . ( 2 ) اى الجهات ولا وجه لتذكير الضمير . ( 3 ) الجواب الثالث انه لو تسلم لزوم الجامع بين شتات تلك المسائل فتصوير الجامع بين الموضوعات لا يرتفع به الاشكال بل يحتاج إلى وجود جامع بين المحمولات أيضا وذكر قدس سره بل ينتزع ويتصور الجامع بين موضوع كل مسألة ومحمولها أيضا ولا يمكن ذلك