تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
لعوارضه ( 1 ) الذاتية فلا تكون الا متكثرات بلا جامع ذاتي غالبا بينها المبحوث ( 2 ) عن عوارضه المذكورة وان نظرنا إلى جامع عرضى وانتزاعي بينها فهو وان كان واحدا ولكن لا يكون معروضا لعارض كي يبحث في العلم عن عوارضه الذاتية نعم ( 3 ) ربما يكون لبعض العلوم ( 4 ) ككثير من
شرح
ذكرنا ان تمايز العلوم انما هو باختلاف الاغراض الداعية إلى التدوين لا الموضوعات ولا المحمولات وإلّا كان كلّ باب بل كل مسألة من كل علم علما على حده كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمل فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجبا للتعدد كما لا يكون وحدتهما سببا لان يكون من الواحد انتهى - اما كل باب كباب المرفوعات في علم النحو يباين المنصوبات وهما يباينان المجرورات ومباحث الالفاظ في علم الأصول تباين مباحث الأصول العملية وهكذا - واما كل مسألة فان مسألة رفع الفاعل تباين مسألة رفع المبتدا وهكذا . ومسألة مقدمة الواجب تباين مسألة الضد ونحو ذلك - . ( 1 ) اى الموضوع ولا حاجة لتأنيث الضمير . ( 2 ) غايته ( ال ) زائدة ولا ضير فيه . ( 3 ) ولكن ذكر المحقق الماتن قدس سره ان العلوم على قسمين القسم الأول من العلوم يكون تمايز بعضها مع بعض بالموضوعات لا غير ولا مجال للنزاع في انه هل هو بها أو بالاغراض - والقسم الثاني لا موضوع لها الا موضوعات مسائلها فتمايزها لا يكون إلّا بالاغراض وإليك توضيحه . ( 4 ) هذا هو القسم الأول وهو ما دوّن لأجل معرفة حالات حقيقة من الحقائق وليس الغرض من التدوين الا معرفة محمولاتها العرضية التي تحمل عليها بالحمل الشائع حملا حقيقيا لا يصح سلب ذلك المحمول عن تلك الحقيقة ولا يخفى ان المتصدون لمعرفة الحقائق لما التفتوا إلى أن معرفة حالات جميع الحقائق بالنسبة إلى شخص واحد صعب بل غير ميسور غالبا فلذلك وضعوا الحقائق أنواعا وأجناسا وبحثوا عن حالات كل واحد منها على حده فصار البحث عن حالات كل واحد منها علما غير سائر العلوم كعلم الطب فإنه كان من الممكن ان يجعلوا جميع العلوم التي هي من هذا السنخ علما واحدا وذلك باخذ مفهوم عام جامع لجميع موضوعات العلوم والبحث عن حالاته التي هي عبارة عن جميع حالات جميع تلك الموضوعات كمعرفة أحوال الانسان من عوارضه الجسمانية وموضوعها الانسان وبهذا الاعتبار علم واحد له موضوع واحد مندرج فيه جميع العلوم الحقيقية التي ليس الغرض منها الا معرفة الانسان بهذا الوجه ولكن مع ذلك افردوا البحث عن بعض الحقائق وجعلوه علما
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 28 | السيد عباس المدرسي اليزدي