تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بنسبة معنوية خارجة عن سنخ اللفظ - وكذا ( 1 ) التصور غير التصديق والفصاحة ( 2 ) غير البلاغة وهكذا الامر ( 3 ) في ذوات الأدلة التي هي موضوع علم الأصول بل وفي بعض مسائل الفقه لا يتصور جامع ولو معنويا مع غيرها وان نسبتها كنسبة الوجود والعدم وذلك كالصوم والصلاة مثلا بعد ما كان الصوم عبارة عن نفس التروك بشهادة انه لو تبيّت في الليل ونام إلى الغروب كان صومه صحيحا بلا اشكال وبديهي انه ليس من سنخ الصلاة وغيرها من سائر الأفعال ( 4 ) فحينئذ اين موضوع
شرح
معنوية خارجة عن سنخ القول واللفظ فلا يمكن ح دعوى كون الجامع بينهما هو ما يتلفظ به من القول واللفظ مع تقوم الكلام بأمر معنوي خارج عن سنخ اللفظ أو يكون معا جامعا وحدانيا بين موضوعات مسائل النحو بل الكلمة جامعة بين موضوعات بعض المسائل والكلام جامع آخر بين موضوعات بعضي المسائل الآخر وعليه يلزم المحذور من كونه علمين لتعدد موضوعه وذلك كلّه في موضوع علم النحو وهو الكلمة والكلام . ( 1 ) وكذا لا جامع بين التصور وهو لحاظ مفردات القضية ودلالة اللفظ على تمام ما وضع له والتصديق وهو مع ثبوت النسبة والحكم في القضية وذلك في موضوع علم المنطق وهو المعلوم التصوري والتصديقي . ( 2 ) فان الفصاحة ما يكون الكلام سالما عن مخالفة القوانين والتنافر وخالصا عن الغرابة والتعقيد المعنوي واللفظي واما البلاغة فهي القاء الكلام على وفق مقتضى الحال وذلك في موضوع علم البيان وهو الفصاحة والبلاغة . ( 3 ) فان من البداهة انه لا جامع متصور فيها من جهة ان عمدة مسائلها انما هي حجية الامارات الملحوظة فيها جهة الإراءة والكاشفية عن الواقع والأصول الملحوظة فيها جهة عدم الإراءة عن الواقع والسترة عنه ولا جامع بين الإراءة واللاإراءة عن الواقع في طرفي النقيض . ( 4 ) وكذا لا يتصور جامع ولو معنويا وسنخية مشتركة في كثير من المسائل الفقهية كالصوم الذي عبارة عن الترك ولذا لو نوى الصوم في الليل ونام إلى الغروب يكون صومه صحيحا والصلاة التي هي مركبة من الأمور الوجودية فاىّ جامع ذاتي يتصور بين الوجود والعدم بل كذلك نفس الصلاة فإنها مركبة من مقولات متعددة كالفعل والإضافة والوضع ونحوها فاىّ جامع يتصور كذلك حتى يكون موضوعا لهذه العلوم ويمتاز به عن الفن الآخر ويكون تمايز العلوم بتمايز موضوعاته كما لا يخفى .
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 26 | السيد عباس المدرسي اليزدي