نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 22
و ( 1 ) وتسميتهما باسمين بل تدوين علم واحد يبحث فيه تارة لكلا المهمين وأخرى لأحدهما وهذا بخلاف التداخل في بعض المسائل فان حسن تدوين علمين كانا مشتركين في مسألة أو أزيد في جملة مسائلهما المختلفة لأجل مهمين مما لا يخفى انتهى - مثلا مسألة مقدمة الواجب باعتبار كونها من الملازمات العقلية تكون من المسائل الأصولية ويمكن ان يجعلها من المسائل الفقهية بان مقدمة الواجب واجبة أم لا فيكون فعل من افعال المكلفين والبحث عن عوارضه الذاتية - ويمكن ان يدخل في المسائل الكلامية بأنه هل يترتب العقاب على المقدمة أم لا فيكون من المسائل الكلامية فان الموضوع فيها هو البحث عن أحوال المبدا والمعاد - اما لو ترتب الغرضين على جميع المسائل فيدوّن عند العقلاء علما واحدا ولا يحسن علمين بل علم واحد تارة يبحث عن كلا الغرضين وأخرى عن أحد الغرضين وثالثة عن الغرض الآخر . ( 1 ) الأمر السابع وقع الكلام في ان تمايز العلوم بتمايز الموضوعات كما عليه القدماء أو بالغرض كما عليه صاحب الكفاية وقد تقدمت عبارته أو بالاعتبار بان تتحقق الوحدة الاعتبارية باعتبار المعتبر فذهب القدماء بان التمايز بالموضوعات فلما يلزم تداخل جملة من العلوم في تمام مسائلها فان الموضوع في علم النحو هي الكلمة والكلام فلو فرضنا انه يبحث عن عوارضه الذاتية فلا بد ان يبحث في علم النحو عن جميع ما يعرض لهما فيلزم ادخال جميع المسائل الأدبية في النحو وهذا باطل - ولذا قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 5 مدفوع بان الموضوع حيث قيّد بحيثية الاعراب أو البناء فكل عارض له دخل بالحيثية المزبورة يبحث عنه انتهى . ذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 6 المشهور ان تمايز العلوم بتمايز الموضوعات ولو بالحيثيات بمعنى ان موضوعي العلم قد يتغايران بالذات وقد يتغايران بالاعتبار وليس الغرض من تحيث الموضوع كالكلمة والكلام بحيثية الاعراب والبناء في النحو وبحيثية الصحة والاعتلال في الصرف أن تكون الحيثيات المزبورة حيثية تقييدية لموضوع العلم إذ مبدأ موضوع المسألة لا يعقل ان يكون حيثية تقييدية لموضوعها ولا لموضوع العلم وإلّا لزم عروض الشيء لنفسه ولا يجدى جعل التحيث داخلا والحيثية خارجة لوضوح ان التحيث والتقيد لا يكونان إلّا بملاحظة الحيثية والقيد فيعود المحذور بل الغرض من اخذ الحيثيات كما عن جلة من المحققين من أهل المعقول هو حيثية استعداد ذوات الموضوع لورود المحمول عليه مثلا الموضوعات في الطبيعيات هو الجسم الطبيعي لا من حيث الحركة والسكون كيف ويبحث عنهما فيها بل من حيث استعداده لورودهما عليه لمكان اعتبار الهيولى فيه وفي النحو و