الاشكال ( 10 ) أيضا بان يقال إنه مبنى على توهّم ( 11 ) كون الغرض من خصوصية الموضوع له هي الخصوصية الخارجيّة عنها وهي بمعزل عن التحقيق ( 12 ) كيف وصريحهم ان الحروف قابلة للكلية تبعا لكلية طرفيها فالمقصود من خصوصيتها ( 13 ) هي الخصوصية الناشئة عن خصوص المفاهيم المرتبطة إذ في ربط كل مفهوم غير
شرح
( 9 ) اى القيود ووجه الأوضحية هو ان حقيقة المفهوم هي دلالة بعض خصوصيّات المنطوق على انتفاء سنخ الحكم المذكور في المنطوق عند انتفاء القيد المعلق عليه ومع كون ذلك الحكم المعلق فردا جزئيا خاصا لا يتصوران ينتفى بانتقاء بقية الافراد بخلاف ما إذا كان المعلق هو سنخ الوجوب مثلا فبانتفاء المعلق عليه ينتفى سنخ الحكم وبانتفائه ينتفى جميع افراده فيثبت المفهوم فلو كان مفاد الهيئة حكما جزئيا كما هو المفروض على القول المزبور لامتنع ثبوت المفهوم .
( 10 ) اى الاشكال بأنه لو كان الموضوع له خاصا لا يمكن استفادة انتفاء سنخ الحكم عن القضية الشرطية لأنه شخص وفرد وانتفاء السنخ لا بد وان يكون الطبيعة ذي افراد .
( 11 ) التوهم كون الموضوع له هو المصاديق الخارجية الابتداء والانتهاء وغيرهما فإنها فرد وشخص غير قابل للتقييد ولا تصور السنخ فيه وهو الجزئي الحقيقي .
( 12 ) وهذا التوهم باطل فان من يقول بكون الوضع عاما والموضوع له خاصا في الحروف لا يقول إن الموضوع له هو الجزئي الحقيقي بل المراد من الخصوصية الخصوصية الجائية من الطرفين لأنها ربط مفهوم بمفهوم وبعبارة أخرى ان الموضوع له هو المعنى المتشخص بمدخوله سواء كان المدخول أمرا جزئيا أم كليا فالتشخص انما كان بالمدخول سواء كان التقيد داخلا والقيد خارجا أم على نحو كون كل منهما خارجا وكان المعنى هو نفس الحصة المقارنة لذلك القيد لان المعنى الحرفي حيث إنه لا يمكن تصوره إلّا بتصور مدخوله ولا يمكن الوضع الا بعد تصور الموضوع له فتصور الموضوع له بتصور أطرافه يوجب جزئية الموضوع له من هذه الناحية فقط فإن كان مدخوله المعنى الحرفي جزئيا حقيقيا كان الموضوع له في تلك القضية كذلك وان كان المدخول امرا كليا كان المعنى الحرفي المتشخص ذلك المدخول الكلى جزئيا إضافيا فيصح تعليقه ويمكن ثبوت المفهوم ولا ريب في ان مدخول الهيئة المشروط امر كلى فيكون الحكم المستفاد من الهيئة ح جزئيا إضافيا يصح تعليقه واستفادة المفهوم منه لأن كلية الحروف وعدم كليتها يتبع الطرفين .
( 13 ) اى المعاني الحرفية .