بنينا على رجوع القيد بالتقريب السابق ( 1 ) إلى الهيئة وأجبنا له عن الاشكال بان مثل هذه القيود مضيق لاطلاق الشخص حالا وهو لا ينافي شخصية مفاده ( 2 ) كما هو شان كل شخص بالنسبة إلى حالاته ( 3 ) بخلاف اعتبار السنخ في باب المفاهيم حيث إن اطلاقها ( 4 ) لا بد وان يكون بلحاظ افراده ( 5 ) كي يفيد حصر الطبيعة في فرد موجبا لنفيها في غيره ( 6 ) ومعلوم ح ان الاطلاق الفردى لا يناسب الشخصية ( 7 ) وح فيتسجّل هذا الاشكال ( 8 ) في مفاد الهيئات أوضح من الاشكال الأول ( 9 ) فحلّ هذا
شرح
إلى الهيئة فإنه يجرى في باب المفهوم بناء على كون الموضوع له خاصا وان صححنا جواز تقييد الفرد وتضييقه من الاوّل بالتقييد الأحوالي .
( 1 ) من صاحب الكفاية قدس سره .
( 2 ) فوجد مقيدا .
( 3 ) فيوجد مضيّقا بتلك الحالة لكون المعنى الحرفي امرا جزئيا خاصا وان كان ينافي الاطلاق والتقييد الافرادي لكنه لا ينافي الاطلاق والتقييد الاحوالى وح فيمكن تقييد الهيئة من حيث الأحوال وتوضيحه ان الواجب المشروط عبارة عن انشاء الوجوب جزئيا كان أم كليا على تقدير خاص فيمكن تعليق الوجوب على وجود امر متوقع الحصول وان كان ذلك الحكم المعلق فردا خاصا من افراد الوجوب فيكون ذلك التعليق لبيان خصوصية الفرد الذي يوجد من افراد الحكم ومن المعلوم ان التعبير بالاطلاق الاحوالى بالنسبة إلى مفاد الهيئة على القول بكون مفادها جزئيا خاصا لا يخلو من تسامح لان الاطلاق والتقييد في هذا القسم من الشخص يكون باعتبار امكان تحققه في الخارج معلقا أو غير معلق لا ان بعد تحققه في الخارج يكون له أطوار من الأحوال كما هو واضح .
( 4 ) اى المفهوم .
( 5 ) اى افراد الحكم فلا يرتفع الاشكال بتقييد الفرد بقيد الاحوالى لأن المفهوم ينفى جميع افراد الحكم لا حالاته فإنه انتفاء سنخ الحكم .
( 6 ) وان سنخ هذا الحكم لا بهذا الجعل ولا بجعل آخر لم يجعل الا لهذا الموضوع منوطا بالشرط فطبيعة وجوب الزكاة لم يجعل لا بهذا الجعل ولا بغيره الا منوطا بهذا الشرط .
( 7 ) بل لا بد وان يكون كليا حتى يثبت له الافراد وينحصر الحكم بفرد وينتفى سنخ الحكم الا به .
( 8 ) في باب المفاهيم .