نقول إن مقتضى ظواهر أمثال هذه الجمل الشرطية كون الطلب مشروطا ( 1 ) لا ان الطلب مطلق تعلق بالمشروط ( 2 ) نعم ( 3 ) لو بنينا على كون مفاد الهيئة أو الحروف ملحوظات آلية بحيث لا يلتفت الّا إلى ما قامت الهيئة بها ( 4 ) مثلا قيل ( 5 ) بأنه ح يستحيل ارجاع القيد إليها ( 6 ) فلا محيص ( 7 ) الا من ارجاع القيد إلى المادة فينتج ح
شرح
الجملة وهو المادة والهيئة معا .
( 1 ) اى الوجوب مشروط فلا وجوب قبل حصول الشرط ففي الحج لا وجوب قبل الاستطاعة لرجوع القيد إلى الهيئة وهو الوجوب والمادة وهو الحج معا وهو مضمون الكلام لا إلى أحدهما .
( 2 ) وهو المعبر عنه بالواجب المشروط عند الشيخ الأنصاري بان يكون الوجوب فعليا حاليا والواجب مشروط بذلك الشرط والمعروف بواجب المعلق هذا على ما ذهب اليه المحقق الماتن قدس سره من كون المعاني الحرفية والهيئات ملحوظا مستقلة مباينة للمعاني الاسمية كما مر مفصلا ، اما على القول بكونها ملحوظات آلية ومغفول عنها فسيأتي الكلام فيها .
( 3 ) استدراك عن قوله لا ان الطلب الخ إشارة إلى ما نسب ذلك إلى شيخنا الأعظم الأنصاري قدس سره قال في تقريراته للكلانترى ص 50 في الهداية التي تبحث عن الموارد التي اتفقا فيها الحكم بوجوب المقدمة من قبل وجوب ذي المقدمة قال إن الموجود في نفس الآمر والطالب شئ واحد لا اختلاف فيه على الوجهين - إذا دخل وقت كذا فافعل كذا وافعل كذا في وقت كذا - وانما الاختلاف راجع في الحقيقة إلى التعبير - إلى أن قال - فإنه لا يفرق عندنا في ما ينقدح في أنفسنا عند طلبنا شيئا في زمان بين ان يجعل الزمان بحسب القواعد النحوية قيد الحكم الذي هو الوجوب وبين ان يجعل قيدا للفعل الذي تعلق به الحكم ولا يعقل ان يكون القيد الزماني راجعا إلى نفس الطلب دون الفعل المطلوب فان تقييد الطلب حقيقة مما لا معنى له إذ لا اطلاق في الفرد الموجود منه المتعلق بالفعل حتى يصح القول بتقييده بالزمان أو نحوه فكلما يحتمل رجوعه إلى الطلب الذي يدل عليه الهيئة فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة إلى آخر كلامه .
( 4 ) اى بالحمل من الطرفين .
( 5 ) كما عرفت من الشيخ الأعظم الأنصاري .
( 6 ) اى إلى الهيئة .
( 7 ) جواب لو .